فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 74

على صدق نبوة ورسالة سيدنا عيسى عليه السلام إلى قومه من بني إسرائيل، ولم تكن أدلة ألوهية. وحتى اليوم لا يزال أولئك المضللون ممن يزعمون ألوهية عيسى يقولون: من الذي أحيا الميت؟ ومن ... ؟ ومن .. ؟ ثم يسألون: ألا يدل ذلك على أن عيسى كان إلهًا؟ ويقول لهم القرآن الكريم: كلا. لا تدل هذه المعجزات على أن عيسى كان إلهًا. إنها تدل على صدق رسالته إلى قومه. إن الله بقدرته سبحانه وتعالى هو الذي أمدّ سيدنا عيسى عليه السلام بالقدرة على إتيان هذه المعجزات، ولم تكن القدرة على إتيان هذه المعجزات نابعة من ذات سيدنا عيسى عليه السلام. ومن الغريب حقًا أن نصوص الإنجيل، بحالته الراهنة تؤكد في أكثر من موضع أن قدرة سيدنا عيسى على إتيان المعجزات لم تكن نابعة من ذات سيدنا عيسى عليه السلام، بل هي قدرة الله أمدّ بها سيدنا عيسى عليه السلام كما يثبت ذلك النص السابق، وكما يثبت ذلك النصوص التالية التي أوردها المؤلف كما يلي:

(ب) "أنا لا أقدر أن أفعل من نفسي شيئًا. كما أسمع أدين ودينونتي عادلة لأني لا أطلب مشيئتي بل مشيئة الآب الذي أرسلني". (يوحنا 5: 30) .

نفى المسيح عليه السلام القدرة على أن يفعل شيئًا من نفسه نفيًا صريحًا قاطعًا. وإذا كان الذي أرسل المسيح عليه السلام موجودًا، فماذا عساه أن يكون المسيح عليه السلام إن لم يكن المسيح رسولًا من رسل الله عليه وعليهم السلام؟!

(ج) ".. ولكن إن كنت بإصبع الله أخرج الشياطين فقد أقبل عليكم ملكوت الله". (لوقا 11: 20) . وإصبع الله تعبير مجازي فيه كناية عن قدرة الله.

(د) "ورفع يسوع عينيه إلى فوق وقال أيها الآب أشكرك لأنك سمعت لي. وأنا علمت أنك في كل حين تسمع لي. ولكن لأجل هذا الجمع الواقف قلت. ليؤمنوا أنك أرسلتني. ولما قال هذا صرخ بصوت عظيم لعازر هلمّ خارجًا. فخرج الميت ويداه ورجلاه مربوطات بأقمطة ووجهه ملفوف بمنديل. فقال لهم يسوع حلُّوه ودعوه يذهب". (يوحنا 11: 41 - 44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت