شروط التكليف من بلوغ وعقل فمن اكره علي الكفر فأتي بكلمة الكفر لم يصر كافرًا ومن أتى فعلًا يؤدي إلي الكفر وهو لا يعلم معناه فلا يكفر ومن حكى كفرًا وهو لا يعتقده لم يكفر، والردة جناية عظيمة الخطر فالخارج من هذا الدين الذي هو النور الهادي إلى غيره لا شك في أن فعله هذا سيكون سببًا في هدم بنيات نظام الحياة الذي خطه لنا الحق سبحانه وتعالى ففي خروجه خلخلة لصف الأمة التي هي خير أمة وتأثير عظيم علي المجتمع الإسلامي فكان لابد من إيقاف خطره هذا حفاظًا وحماية للدين، يقول (في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم وغيرهما لا يحل دم امرئ مسلم إلا بثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة فقتل المرتد جاء بحكمة عظيمة سامية منها وأهمها حماية الدين والعقيدة من عبث العابثين وقد حدثت الردة في عصر النبي (حيث أهدر (يوم فتح مكة دماء عدة أشخاص لردتهم سواء للسبب وحده أو مع جرائم أخرى.
ونؤكد أنه من المبادئ الراسخة في شريعة الإسلام حرية العقيدة، فلا نستطيع أن نكره أحدًا على الدخول في الإسلام ولا نجبره عليه وقد نص القرآن صراحة على ذلك يقول تعالى: (((إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ) ، ويقول تعالى لرسوله الكريم أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ولكن الحكم يختلف على من دخل الإسلام بطوعه واختياره فهذا يحرم عليه الخروج من الدين والثورة عليه بل عليه أن يلتزم في أداء الشعائر الإسلامية بأحكامها وأدبها.
وقد جعل الإسلام عقوبة محددة ففي حديث معاذ أن النبي (لما أرسله إلى اليمن قال له: أيما رجل أرتد عن الإسلام فأدعه فإن عاد وإلا فأضرب عنقه، وأيما امرأة ارتدت عن الإسلام فأدعها فإن عادت وإلا فأضرب عنقها وسنده صحيح وعقوبة