والشيء الأخير الذي أريد أن ألفت إليه الإنتباه هو أن مثل هذا الحوار غير شرعي ومضمونه الذي دل عليه كتاب الله هو (الكلمة السواء) .. وهي (( (((يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) (آل عمران 64) ، وترجمة ذلك عمليًا هو مبادأة أهل الكتاب بالدعوة الصريحة إلى الإسلام وعدم الإشتغال بأمور أخرى تصرف عن ذلك أو تؤجله ومجادلتهم بالتي هي أحسن في القضايا العقدية ومناظرتهم ونقص حججهم ثم مباهلتهم إن لزم الأمر، أما الحوار البدعي الذي نشهده اليوم فهو حوار مراهنة وخضوع بالقول وكتم للحق وسكوت عن الباطل وموالاة لغير المؤمنين وهو حوار مذموم لا يقبله الدين ولا يجب أن ننسبه له أو نضفي عليه صفة الإسلام .. وأخيرًا جدًا أسأل الله أن يذهب عني الحيرة التي امتلكتني حينما سألني الأستاذ / سيد علي كرار (مدير التحرير) بعد أن علم بإجازة الكتاب (كيف ستطبعه؟!)