فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 144

نتمنى أن تتواصل الحملات والإجراءات الأمنية الاحترازية بولاية الخرطوم بعد أن أسفرت عن ضبط هذا العدد الهائل من الأسلحة الخفيفة والثقيلة والتي لو قدر لهؤلاء المارقين استعمالها لصرنا عراقًا آخر .. وقد لاحظت بعض الاستياء في وجوه بعض مواطني الحتانة والواحة عندما طوقتها القوات النظامية بغرض التفتيش وهو استياء غير مبرر وقد كان من المفترض أن يطالب هؤلاء المواطنين أنفسهم بإخضاع منطقتهم للتفتيش لأجل استقرارهم وسلامتهم .. فالهدف أساسًا هو حماية المواطنين وممتلكاتهم العامة والخاصة ولابد من أجل ذلك التعاون مع قوات الشرطة والقوات النظامية الأخرى ومساعدة الدولة لفرض هيبة القانون وإنجاح محاولاتها لإعادة الطمأنينة في النفوس ويجب أن يتحلى الجميع في هذا الظرف باليقظة وأن يبلغ فورًا عن أية معلومات أو تحركات مشبوهة حتى نسهم في إفشال كل المخططات الإجرامية والتخريبية التي تهدف إلى إثارة الفوضى وتخريب المنشآت العامة والتي هي ملك لنا .. والأسلحة التي ضبطت في الخليلة شمال بحري واللاماب وأم بدة كانت كفيلة بزعزعة الاستقرار في العاصمة وقتل عدد كبير من الناس وغالبًا ما يكونون من الأبرياء الذين لا ناقة لهم ولا جمل في سلطة أو دولة .. والحق أن مثل هذا الأسلوب لن يثمر تغييرًا أبدًا .. ولن يثمر إلا مزيدًا من الغل والكراهية والرغبة في الانتقام من الأخر. ومن كان همه إصلاح البلاد فلن يخطط لذلك عبر سلسلة من الأعمال التخريبية يقوم بها مجرمون .. وعلى هؤلاء أن يقرأوا التاريخ جيدًا فكم فضح الله منهم ومن شباكهم العنكبوتية وهي متلبسة بحقدهم الدموي والمؤسف أن فيهم شبابًا مخدوعًا لا يعلم شيئًا عما وراء هذه الأيدي التي تمده بالمال والسلاح وكل ما يعلمه هو ما علموه له وهو ملء صدره بالغضب ويده بالسلاح فينطلق ليقتل ويدمر ويضرب لهم، ثم يكتشف في النهاية أنه لم يقتل سوى أهله وأهل بلده .. وكم غش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت