شيخهم ليكسب جولة مع خصومه فالسياسة ميكافيلية بطبيعتها وهي تلف وتدور لتصل إلى أهدافها والضحية هم من الشباب .. والشباب بطبيعته متحمس ومتعجل ويريد أن يكون له دور .. ولعل ما يجري الآن من أحداث البلاء والابتلاء هو بداية للإعداد والتربية لإنشاء صفوة من جيل يحمل في المستقبل مسؤولية تنمية ونهضة بلادي بعيدًا عن الصراعات السياسية التي كشفت أن من وراءها ليس لهم أمانة وطنية ناهيك عن الأمانة الدينية وأنهم ليس إلا قطاع طرق لا يتحركون إلا لإشباع شهواتهم السلطوية ولا يرى الواحد منهم أبعد من مصلحته الذاتية فإذا تعارض مع مصلحة بلاده ضرب بالأخيرة عرض الحائط وليحفظ الله البلاد ومواطنيها من رافعي راية المصلحة الذاتية.
تسافر الأفواج هذه الأيام إلى أول بيت وضع للناس ليقفوا أيامًا معدودة في جوار الله سائرين إلى ربهم بالثوب الأبيض الذي سيلقونه فيه مؤدين فرضًا فرضه الله على جميع المسلمين المستطيعين ليأتوا إليه وقد خلعوا لباس العبودية لغيره جل وعلا، وقد حققوا الشهادة (لا إله إلا الله) مرددين .. (لبيك اللهم لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك) ، وقد قالوا: ما أكثر الضجيج وأقل الحجيج، ولذلك ينبغي على حاج بيت الله تجريد المقاصد وإخلاص النية واغتنام الفرصة وليكون مع الحجيج، فلا رفث ولا فسوق ولا جدال. ينبذ الدنيا بمالها وشرفها وحسبها وسلطتها ويتذكر