فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 144

من أيام الأسبوع عظم القرآن الكريم (الجمعة) حتى سميت سورة كاملة باسم هذا اليوم وفيه قال رسول الله (:(خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا يوم الجمعة) رواه مسلم. وحثنا المصطفى (على الحرص على أداء صلاة الجمعة ونهانا عن الغياب عنها والتكاسل في شأنها، كما نهانا عن اللغو في أثناء الخطبة، فقد روى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله (قال:(إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة أنصت - والإمام يخطب - فقد لغوت) وفي مسلم. (ومن مس لحصى فقد لغى) .

ولا أدري في أي خانة نضع أولئك الذين يأتون المساجد وفي جيوبهم أجهزة الموبايل دون أقفالها، ففي مسجد التقوى بالحتانة الجمعة الماضية استمعنا للحن (كيف لا أعشق جمالك) ، أثناء الخطبة وقام صاحب الموبايل بالخروج من المسجد - لا أدري إن رد أم لا - أما والناس في صلاة الجمعة وقوفًا أمام الله سبحانه وتعالى فقد أتحفنا باستماع لحن طويل لإحدى أغاني محمد الأمين وقد أصر صاحب الموبايل أن لا يقفله حتى إنتهت الصلاة وهب مسرعًا لإجابة النداء الملح. هذه الظاهرة تكررت في أكثر من مسجد والمساجد لدينا في السودان ليس لديها المقدرة لشراء جهاز قاطع الإرسال. فلماذا هذا الإصرار من أصحاب الموبايلات على أصحابها للمسجد للتشويش على المصلين في ساعة واحدة هي من مائة ثمانية وستين ساعة (عدد ساعات الأسبوع) . نجلس فيها لعلنا نعود مع بعض الصفاء. ثم إذا كان حامل الموبايل ينتظر مكالمة مهمة - ولا أظن - لماذا لا يتركه بالمنزل للرد على المتصل ليعود الاتصال به بعد نصف ساعة فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت