فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 144

استضافت قناة الـ (MBC) العربية في برنامجها (مباشر) أحد الشيوخ وكان عنوان الحلقة (الجن وعلاقته بالإنسان) ولما كنت من المهتمين بهذا الموضوع جلست وليتني لم أفعل، فقد ضرب الشيخ بالأدلة الواردة من السلف كلها عرض الحائط، ضعف بعضها وأنكر بعضها وختم بالمقولة (هم رجال ونحن رجال) مستدركًا على شيخ الإسلام - ابن تيمية - يقول أحد الشعراء:

وقد تسلب الأيام حالات أهلها *** وتعدو على أسد الرجال الثعالب

فالجملة التي تنطق بها الشيخ (هم رجال ونحن رجال) قالها أبي حنيفة رضي الله عنه إذ قال: (ما جاء عن الله - تعالى - فعلى العين والرأس وما جاء عن رسول الله(فسمعًا وطاعة، وما جاء عن الصحابة - رضي الله عنهم - تخيرنا من أقوالهم ولم نخرج عنهم وما جاء عن التابعين فهم رجال ونحن رجال) ، ذلك هو الإمام المشهور أبو حنيفة النعمان بن ثابت فقيه العراق الذي رأي أنس بن مالك وسمع عطاء بن أبي رباح ونافعًا مولى ابن عمر وعكرمة مولى ابن عباس وغيرهم كثير وهو - أبو حنيفة - المولود في سنة ثمانين أي أنه يقصد بهم رجال (أقرانه ونظراءه من التابعين) ، وفي عدد الجمعة الفائتة تحدثت عن من يقصد الوقيعة في سلف الأمة ومن يتعمد الطعن على من تقدمنا منهم ويتهمونهم بالجهل والسذاجة وقلت إن هذا دأب الكثيرين من المتعولمين.

والغريب أن قائل هذه العبارة لم يورد أي أدلة بل بدأ حديثه: أنا لا أتصور ... وفند الموضوع من جعبته وكأنه عالم زمانه بلا حجة ولا برهان إلا عبارة هم رجال ونحن رجال التي ختم بها رافضًا آراء العلماء السابقين ومنهم ابن تيمية شيخ الإسلام وإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت