فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 144

العقلاء فوتوا الفرصة على الاحتلال بنفاذ بصيرتهم حيث بينوا أن لا خلاف بينهم والسنة يمكن أن يؤدي لما حدث فالذي يجمع بين الطائفتين هو الإسلام، هذه واحدة أما الثانية فالتحذير من تكرار هذه الفتنة ومعهم الحق فالموساد ومعه الـ (CIA) لا ييأسا في تدبير المؤامرات وقلب الحقائق وتحميل جانب من الجانبين المسؤولية وإن دعا الأمر لشراء بعض الجهال من الطرفين ليكيدوا به الطرف الآخر، ولذلك فالتزام الحذر واجب بل والاتفاق على أن العدو هو واحد ومشترك للطرفين والهم الأكبر الآن هو جلاء الاحتلال وليس مقاتلة البعض بالسيف الذي يجب أن يكون متجهًا إلى صدور المحتلين، وعلى علماء الأمة قاطبة التحذير فالعدو يحارب بكل الأسلحة وأكثرها فتكًا - في تقديري - هو سلاح الفتنة.

* تأمل أخيرًا

قيل أن (العقول الكبيرة تبحث الأفكار، والعقول المتفتحة تناقش الأحداث، والعقول الصغيرة تتطفل على شؤون الناس) .

أهل السنة يفترض فيهم أنهم صفوة المسلمين ويفترض أنهم في الصف الأول لحماية الدين من تحريف الضالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ولنا بهم حاجة ماسة خصوصًا في عصرنا هذا الذي صارت فيه السنة غريبة - والحق أن التاريخ يشهد لهم أنهم كانوا بمستوى المسؤولية في الدعوة للدين بصدق وتجرد ولكن ما بالهم يفرطون في هذه المزية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت