فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 144

منذ أن بدأت تحرير هذه الصفحة - نحو عام - لم أر ضرورة لأن تصدر كلمة الصفحة بعنوان يحددها لا تخرج عن إطاره لكنني في هذه الكلمة الموجهة لوزير الإرشاد والأوقاف أجدني مضطرًا لأن أحدد كلمتي بالعنوان أعلاه .. والتي هي عبارة عن تعليق على رد د. عصام أحمد البشير بعنوان (بين التجني والحقيقة) بصحيفة الحياة عدد رقم 375 بتاريخ الأحد الماضي 25/ 4/2004 م على الأستاذ إسحق أحمد فضل الله الذي كتب عن مؤتمر الشريعة والاجتهاد واصفًا إياها بقوله أنه طلب بطاقة للاستخبارات الأمريكية وقد شدتني لغة المقال التي عبرت عن الأدب الحواري الجم الذي يتمتع به د. عصام غير أن هناك نقطة واحدة استوقفتني - بل عصفت بذهني - وأرى أنها غاية الأهمية لا سيما وقد طرحت بواسطة وزير الإرشاد وهي عبارة عن فقرة ثالثًا بالمقال: يقول د. عصام (يخلط الكاتب بين الثابت في الأهداف والمرونة في الوسائل .. حيث جعل الاستفادة من آليات الديموقراطية يتنافى مع إكمال الدين وهذا فهم يتناقض مع الحقائق المنهجية الثابتة فمبادئ الحكم مثلًا جاءت وفق القواعد الكلية والمقاصد العامة كمرجعية الشريعة وحكميتها ثم مصدرية الأمة في اختيار قادتها عبر بيعة رضائية مرة ثم مبدأ العدل والشورى وصيانة الحقوق وكفالة الحريات والمساواة أمام القانون واستقلال القضاء وكفالة حقوق غير المسلمين .. إلى أن قال و(الإسلام لم يمنع المسلم أن يأخذ المفيد من غيره مضيفًا إليه قيمة) انتهى .. وفوجئت في اليوم الثاني وبالأستاذ اسحق يفهم نفس فهمي من مقال د. عصام الدين وأجزم بأن العشرات بل المئات قد فهموا منه ما لخصه اسحق في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت