فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 144

العلماء هم الواسطة بين الله وبين عبادة في تبليغ الشريعة والدلالة عليه جل وعلا يقول سفيان بن عينية: (أرفع الناس منزلة من كان بين الله وبين عباده، وهم الأنبياء والعلماء) فالعلماء خلفاء الرسل في أممهم ووراثهم في عملهم وما أكثر حاجتنا لهم في هذا العصر - عصر الفتن - الذي إن ملكت فيه لسانك وكففت يدك وعالجت ما في صدرك فقد فزت، وقد قيل أن ذلة العالم كالسفينة تغرق ويغرق معها خلق كثير. ونحن في هذا الزمان وقد انطمس الهدى أو كاد والتبس الحق بالباطل واستحكمت في الكثير منا الأهواء وخفي الحق على طالبه نحتاج كما أسلفت لأهل العلم من هذه الأمة وأهل النصح الذين تحفظ بهم الملة فأثرهم ودورهم في إخراج الناس من الفتن كبير وعظيم لا نريد منهم الانزواء عن ساحات البيان والنصح ومواقع التأثير والإصلاح لكنا نريد منهم التثبت من الحكم والقول وكما قال تعالى: وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ (( (( (( (( يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يُوقِنُونَ) (السجدة 24) ، وما دفعني لهذا الحديث هو القول الذي قال به الشيخ الهدية في حواره مع صحيفة الحياة أن حدود الشريعة الإسلامية لا تقام في بلد مثل السودان وذلك لضعف الوضع الاقتصادي، وقد خشيت أن يستدل بكلامه هذا دعاة العلمانية أعداء الدين وهو ممن يعتد برأيهم ودون الخوض في جدل تمنيت لو لم يعمم الشيخ حديثه وهو الرجل العالم وبين أن حد السرقة فقط هو الذي يعطل ويجمد وذلك بعد التحقق من أن الحالة الاقتصادية هي بالسوء الذي يعطل حد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت