للنبي متعجبًا: أتقبل الأطفال؟؟ فقال له النبي (نعم وآيه غرابة في هذا؟ فقال الأقرع: والله إن لي عشرة من الأولاد ما قبلت واحدًا منهم قط وعندئذ قال رسول الله (: وما أفعل لك إذا كان الله تعالى قد نزع الرحمة من قلبك؟ أن الله رحيم يحب الرحماء ومن لا يرحم لا يرُحم.
قيل أن الاستدلال على عقل الرجل يتم بأمور متعددة منها: ميله إلى محاسن الأخلاق وإعراضه عن رذائل الأعمال، ورغبته في إسداء ضائع المعروف وتجنبه ما يكسبه العار ويورثه السمعة وقد قيل لأحد الحكماء: كيف يعرف عقل الرجل؟ فقال: بقلة سقطه في الكلام وكثرة إصابته فيه، فقيل له: فإن كان غائبًا؟ قال: بإحدى ثلاث: أما برسوله وإما بكتابه وإما بهديته، فإن رسوله قائم مقام نفسه، وكتابة يصف نطق لسانه، وهديته عنوان همته، فبقدر ما يكون فيها من نقص يحكم به على صاحبها.
تأمل معي ما جاء في حديث أبن عباس رضي الله عنهما - حيث قال: (أن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبي (وتقع فيه فينهاها فلا تنتهي، ويزجرها فلا تزجر، قال: فلما كانت ذات ليلة فجعلت تقع في النبي (وتشتمه، فأخذ المغول(سيف قصير) فوضعه في بطنها واتكأ عليها فقتلها فوقع بين رجليها طفل، فلطخت ما هناك بالدم فلما اصبح ذكر ذلك لرسول الله (، فجمع الناس فقال: انشد الله رجلًا فعل ما فعل لي عليه حق إلا قام. فقام الأعمى يتخطى الناس وهو يتزلزل، حتى قعد بين يدي النبي (فقال: يا رسول الله أنا صاحبها، كانت تشتمك، وتقع فيك، فأنهاها