تعجبني كلمات شيخ الإسلام ابن تيمية وأفزع إليها كلما رأيت وسمعت من يتعمد الطعن على من تقدمنا من الشيوخ الأفاضل ويحاول الوقيعة في سلف الأمة ويتهمهم بالجهل والسذاجة وقد صار ذلك دأب كثير من المتعولمين والحداثيين من علماء عصرنا عصر التنوير .. دعونا نسمع كلمات ابن تيمية ونتأملها: (ومن المعلوم بالضرورة لمن تدبر الكتاب والسنة وما اتفق عليه أهل السنة والجماعة من جميع الطوائف أن خير قرون هذه الأمة في الأعمال والأقوال والاعتقاد وغيرها من كل فضيلة أن خيرها القرن الأول ثم الذين يلونهم ثم الذي يلونهم كما ثبت ذلك عن النبي (من غير وجه وأنهم أفضل من الخلف في كل فضيلة من علم وإيمان وعقل ودين وبيان وعبادة وأنهم أولي بالبيان لكل مشكل هذا لا يدفعه إلا من كابر المعلوم بالضرورة من الدين وأضله الله على علم كما قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:(من كان منكم مستنًا فليستن بمن قد مات فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة أولئك أصحاب محمد أبر هذه الأمة قلوبًا. وأعمقها علمًا وأقلها تكلفة قوم اختارهم الله بصحبة نبيه وإقامة دينه فاعرفوا لهم حقهم وتمسكوا بهديهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم) وصدق رسول الله (حين قال: (لا يأتي زمان إلا والذي بعده شر منه