قرار الرئيس الفرنسي بمنع الحجاب الإسلامي لطالبات المدارس والذي تم وفقًا لتقرير لجنة برانز ستاري بشأن الحرية الدينية يعتبر تدخلًا ومساسًا بأخص خصوصيات المرأة المسلمة وهو جسدها الذي حصنه الإسلام بالحجاب، وفوق هذا هو حق أنساني خالص يفترض أن يحترمه الجميع، فعندما فرضت حركة طالبان - لأنها إسلامية - الحجاب انبرى لها الغرب العلماني واتهمها بالتغول علي الحريات الشخصية، وها هي فرنسا التي يشكل المسلمون فيها ما يصل إلى ستة ملايين من الشارع الفرنسي تمنعه لأنها علمانية دون اتهام لها بالتغول علي الحرية الشخصية، والحجاب الإسلامي فوق أنه رمز ديني فهو زي مثله مثل أية ذي وهو حرية شخصية كالبيكيني المباح بفرنسا والتعري الجماعي والفردي في صالات (الاستربتيز) الذي يتنشر في شوارع باريس وطرقاتها باسم الحرية الشخصية، كما أن القرار يعارض الدستور الفرنسي نفسه والذي ينص في أحد مواده على حماية حرية التعبير في بلد متعدد الاعراق والأديان، ومقارنة الحجاب الاسلامي - المفروض بأوامر الهية على المرأة المسلمة - بالصليب والكيباه اليهودية التي لم يأمر بها الله أصحابها، واقحامه كرمز ضمن الرموز الدينية يأتي ضمن حملة تمييع الهوية الإسلامية ومحاربة لأية ممارسة من ممارساتها فالحجاب صورة للهوية التي تميز المسلمة من غيرها وهو من علامات التدين وليس فيه دعوة لخرق علمانية فرنسا الملعونة التي لا تعتبر تبرج الطالبات