بأجر الشهيد وثوابه ولولا ذلك لما أقدموا على قتل أنفسهم لأن معظمهم يعيش حياة اجتماعية عادية خالية من المشاكل التي تدفع شخصًا ما للانتحار.
البعض يطلق على مثل هذه العلميات في العراق أو فلسطين أو غيرهما من بلدان المسلمين المحتلة تعريف العمليات الانتحارية وهؤلاء يعانون المر كله من الاحتلال الجاثم على صدورهم ولا سبيل لهم لمكافحته بعد أن دمر المنازل وقتل النساء والأطفال والشيوخ إلا بهذه الطريقة وهي أن ينصب لهم نحره حتى يقتل ويقتلهم معه وبذلك يكون كما قال النبي (من الثلاثة الذين يحبهم الله والقائمون بهذا الفعل يرون أن في عملهم هذا مصلحة للمسلمين وهم مخلصون في أمرهم - من خلال الشرائط المسجلة والتي تبث بعد العملية - هذا إضافة للغبن والظلم الذي يعانونه وما فضيحة أبو غريب عنا ببعيدة، أما المنتحرون فشتان ما بينهم وبين هؤلاء وقد سئل شيخ الإسلام أبن تيمية رحمه الله: عن رجل مملوك هرب ثم رجع فلما رجع أخفى سكينه وقتل نفسه؟ فأجاب(لم يكن له أن يقتل نفسه وإن كان سيده قد ظلمه واعتدى عليه بل كان عليه إذا لم يمكنه دفع الظلم عن نفسه أن يصبر إلى أن يفرجها عليه الله فإن كان سيده ظلمه حتى فعل ذلك مثل أن يقتر عليه في النفقة عليه في الاستعمال أو يضربه بغير حق أو يريد الوزر بقدر ما نسب إليه في المعصية) .
والمنتحرون هم أناس ضعفاء ضاقت عليهم أنفسهم وعجزوا عن الاستمرار في الحياة وقرروا وضع حد ونهاية لحياتهم وما أكثر ما نقرأ ونسمع عنهم يوميًا.
أولًا لابد لنا أن نعلم أن الجهاد ليس لحفظ الدين فقط وإنما لحفظ النفس والنسل والمال مما يلحقها من الكفار وغلبتهم لأن ذلك يترتب عليه الكثير ففي غلبة الكفار