فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 144

زهد الآخرون في الدين كما يرون من حال أهله من مذلة وهوان ومنع للمؤمنين من القيام بشعائرهم الدينية بل وإظهار الأحكام والقوانين التي تتضارب مع الدين والأمثلة لا تحصى إذا أخذنا العراق كنموذج فقد أفسد الأمريكان المحتلون الأموال واستولوا على النفط وأتلفوا النفوس وهذا واقع تبثه وتنشره أجهزة الإعلام وليس خافيًا على أحد أما مشروعية العمليات الاستشهادية فكتب الفقه تمتلئ وتفيض لمن أراد الوقوف على حكمها ومنها أن دفع الكفار واجب وأن الموت يفضل على السلامة الممكنة أحيانًا ولا يكون اختياره قتلًا للنفس ومنها أن المصالح إذا تعارضت مع المفاسد نظر في الأرجح منهما وفي مثل هذه العمليات تعارضت مفسدة قتل النفس بمصلحة الجهاد وهل هناك جهاد أكبر من طرد محتل كافر خرب الديار واغتصب النساء وقتل الأطفال والشيوخ وعذب الشباب وبال على رؤوسهم عراة ثم أن تخريب أموال الكفار ومنشآتهم وتدميرهم جائز إذا اقتضته الأعمال الحربية ومباغتتهم جائزة كذلك أما المدنيون فلا يقتلون إلا إذا أعانوا على القتال بنفس أو رأي أو لم يكن التمييز ممكنًا أو إذا اختلطوا في موضع واحد مع العدو. فالعملية الاستشهادية هي تلك التي لم يقصد بها المؤمن قتل نفسه جزافًا فقتل النفس حرام لا يختلف في ذلك اثنان حرام بالكتاب والسنة والإجماع وقد ثبت عن رسول الله (أنه قال(من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة) وهناك حديث: (الذي قتل نفسه لما اشتدت عليه الجراحة وقد أخبر عنه النبي (أنه من أهل النار لعلمه بسوء خاتمته إذن فالفرق يكمن في أن هذا يندرج تحت قوله تعالى: (( (( (اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت