سطر وهو (أنكرنا على سيادته أن يُخضع - بضم الياء - الشورى للديمقراطية وأن يجعلها تابعة لها) ثم يمضي متحدثًا عن الكلمات التي تطلب المعنى الحقيقي والأصل يقصد الشورى والديمقراطية ويقول: لهذا نقف نحن حتى نتبين ولا نتبع حتى نتبين .. حين نسمع دكتور عصام وهو يجعل الشورى من بنات الديمقراطية).
وبعيدًا عن مهارات د. عصام اللغوية ورمزية أستاذ اسحق تعالوا نقف على الأمر بوضوح وليتسع صدر وزير الإرشاد لهذه الملاحظات:
اولًا: ما هي الشورى؟ فالبعض يذهب في المقارنة بين الشورى الإسلامية في مقابلة الديمقراطية الغربية بأن يساوي بينهما تمامًا .. والبعض الآخر من المتغربين المسلمين أكثر شططًا فيصرح علانية بأن الديمقراطية الغربية هي الأنسب للحكم في البلدان الإسلامية دون أن يقف باحثًا في معنى الشورى ونظام الشورى الإسلامية والفرق بينه وبين النظام الغربي .. والحق أن هناك تمايزًا كبيرًا واضحًا بينهما .. فالشورى الإسلامية تعتمد السيادة في التشريع لله ابتداء .. وتتجسد هذه السيادة في الشريعة التي هي من (وضع الله) وليس نظامًا بشريًا كما في الديمقراطية التي تجعل السيادة في التشريع والسلطة للشعب والأمة .. أي للإنسان في صورة ما أسماه مفكرونهم بـ (القانون الطبيعي) وهو يمثل أصول الفطرة الإنسانية .. أما في نظام الشورى الإسلامية فما للإنسان في التشريع هو سلطة البناء على الشريعة الإلهية وتفعيل مجملها والإستباط من نصوصها وقواعدها وأصولها ومبادئها.
ثانيًا: الإسلام جعل الشورى فريضة إلهية وليست هي مجرد حق للإنسان يمكنه أن يتنازل عنه حتى ولو برضاه واختياره يقول عز وجل (( (( (( (( (( (( اسْتَجَابُوا