فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 144

لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) (الشورى 38) . وبذلك تكون أيضًا صفة من صفات الأمة المسلمة المؤمنة وتكليف منه جل وعلا للأمة في صنع القرار حتى ولو كان القائد للدولة هو المصطفى (: أنظر لقوله تعالى: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) (آل عمران 159) . ويكون العزم هو تنفيذ القرار الذي هو نتيجة الشورى يقول رسول الله (قاصدًا أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب - رضي الله عنهما:(لو اجتمعتما في مشورة ما خالفتكما) وفي حديث آخر يقول عليه أفضل الصلوات وأتم التسليم: (لو كنت مؤمرًا أحد دون مشورة المؤمنين لأمرت أبن أم عبد) ويقصد عبد الله بن مسعود.

ثالثًا: الديمقراطية كفكر وضعي وفلسفة دنيوية لن تعدو أن تكون لطلب الصلاح للإنسان في الدنيا وبالمقاييس الدنيوية لذلك فهي لابد ناقصة في مقابلة الشورى لأنها أمر إلهي وليس أدرى من الله بخلقه فالشورى تجمع الصلاحين وتربط بينهما - صلاح الدنيا والآخرة - إذن لماذا نأخذ من الأدنى للأعلى وهل يستقيم أن نقول شورى عبر الديمقراطية؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت