فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 144

الرئيسي في تغيير ما هو قائم يتعلق بقسم مهم لدى المسلمين يطلقون عليه الفتاوي، وهو يشمل آراء رجال الدين الكبار أو المعروفين لدى غالبية هؤلاء الناس .. ويلاحظ أن غالبية الإرهابيين مارسوا جهودهم المتواصلة في ترويج أفكارهم السيئة بين الآخرين اعتمادًا على فتاوي معينة صدرت في أزمنة مختلفة تحث على القتل والتخريب وتدمير الممتلكات الخاصة والعامة ... وتقضي الخطة الأمريكية الجديدة في تصدير الإسلام المعتدل الأمريكي على ابتداع أنواع جديدة من الفتاوي الإسلامية فيما يتعلق باليهود وإلغاء مبدأ جهاد النفس أو الأموال وتروج هذه الفتاوي كذلك على التعامل المباشر مع الحضارة الغربية وقيمها وتعتمد فتاوي جديدة تؤكد حرية المرأة بالمفهوم الغربي وفتاوى حول الإخاء بين الإسلامي والمسيحي واليهودي وأن هذا الإخاء لا يستهدف سوى الله، وفتاوي تكرس لأهمية الديموقراطية الغربية وأنها أفضل أنواع الحكم في العالم ولعلنا قد بدأنا في الاستماع من بعض رجال الدين حول هذه الموضوعات والأفكار، والإسلام الأمريكي يطالب بتنقية الأجواء من آراء عدد كبير من المفكرين والكتاب الحاليين التي تحض المسلمين على الإرهاب - حسب زعمهم - فهؤلاء تحديدًا يجب حصارهم إعلاميًا وفكريًا وملاحقة النظم التي تسمح من خلال أجهزتها ببث مواد دينية تثير المشاعر العدائية وإلغاء فكرة إنشاء القنوات الدينية لأنها تشيع ثقافة التطرف ويدعو الإسلام الأمريكي إلى الاتفاق على مذهب جديد غير المذاهب الأربعة القديمة لأنها تضمنت أفكارًا قديمة وغير لائقة وغير مقبولة في الوقت الراهن، وهكذا يكون تجديد الخطاب الديني وبالطبع فإن المساحة لا تتسع لشرح هذا المخطط الذي يستهدف أصل الدين ولكن حسبنا أن ننبه لخطورة ما يدبر لإفراغ الإسلام من مضامينه الأساسية واستبدال عقيدة المسلمين التي عاشوا لأجلها قرونًا وإحلال المنهج الغربي مكانها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت