وخلط وجهل بين الحضارة الغربية والإسلامية ونجدهم أغلب الأحيان أكثر حماسًا وتعصبًا في الدفاع عن العلمانية والطرح الغربي من أهله وقد تخطوا مرحلة الإمعة وعبروا الجسر ليصلوا إلى منهج المهانة والصغار، والخطير في الأمر أن هؤلاء لم يتخلوا عن منهجهم فقط وإنما صاروا أبواقًا للتبشير بالتحديث والتطوير والإصلاح الذي هو بنظرهم قرين التغريب الماسخ للهوية الإسلامية والحق أن الأمة اليوم ضعيفة ولكن هذا الضعف ليس مسوغًا لتغيير دين الله أو مبررًا للتنازل عن شيء منه فالتنازل عن دين الله لكسب ود الغربيين والعلمانيين - الذين فيهم بني جلدتنا - يجعلنا نخسر أهم أسلحة المعركة وهو رضى الله سبحانه وتعالى وبالتالي تنكسر المهابة في قلوب أعدائنا وليعلم هؤلاء أننا مهما بذلنا من أجل إرضاء الغرب وتابعيه فلن ننال رضاهم أبدًا يقول عز وجل: وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِن هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ) (البقرة 120) ، ولعل أخبث خطط الغربيين هي التي يتم تنفيذها عبر وسائل الإعلام التي أضحت جزءًا لا يتجزأ من المجتمع، فعمدوا عبرها على نشر الأفكار وطرحها بشكل متكرر وبواسطة أبناء المسلمين لتضعيف العاطفة الدينية ومن ثم قبول هذه الأفكار ونحوهم بل وبالإشادة بهم أحيانًا، وقد فتحوا بابًا جديدًا تحت لافتة (الحرب على الإرهاب) ، بهدف إعادة رسم وبناء أس الحضارة الإسلامية وفق الرؤية الغربية بعد أن يئسوا من محوها تمامًا وذلك لأن