إلا أن الظرف الذي لا ينتظر جعلهن يمددن الأيادي وهون عليهن ذل السؤال والحاجة إلى الناس رغم أن المديرة الطبية للمستشفى تقوم بالتوقيع على أوراق بعض الحالات للخصم لها بنسبة 50 % من جملة الرسوم المطلوبة .. والمشاهد التي رأيتها في المستشفى تجعلني أرسل رسالة إلى كل غني لم يكسب ماله إلا من حله رسالة نشعره فيها وبها عظيم نعمة الله عليه وكيف فضل بمنزلة حرمها كثيرون وأن عليه أن يستتم هذه النعمة بالشكر ولا ينبغي له أن ينسى أو يغفل عن مساعدة الآخرين من ذوي الحاجات فشكر النعمة لا يتم إلا بهذا، والحرص يذهب المال بل هو أفسد للدين من الذئب الجائع الذي أرسل على الغنم، والوقوف مع هؤلاء في محنهم يوفق لرزق الحلال الذي يستطب به المطعم ويبارك فيه ويحميه والشكر لا يكون بتمتمة اللسان بكلمات الحمد والشكر بل بالبذل في سبيل الله بلا من ولا أذى والأداء بلا شح ولا بخل ولنذكر الأغنياء أن المال هو مال الله عز وجل يضعه حيث يشاء والغني مستخلف فيه ومطلوب منه الانفاق، يقول عز وجل (وانفقوا مما جعلناكم فيه مستخلفون) ويقول (وآتوهم من مال الله الذي آتاكم) فما رأي الذين تهون عليهم مجاهدة الشح والبخل من الأغنياء في نافذة بكل مستشفى حكومي يجلس وراءها موظف أمين تخف يده بمبلغ يسدد رسوم معمل أو روشتة دواء فينقذ حياة مريض ويكفي العشرات ممن يعيشون حياة الكفاف شر المذلة والسؤال .. أليس أفضل نافذة لوجوه الخير كلها وأكثرها أجرًا؟! وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء
ما ورائيات