فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 144

4/ 1/2004 م) عن لقاء مسلحي دارفور مع مسؤولين إسرائيليين بتنسيق اريتري في مقر السفارة الإسرائيلية بإحدى دول غرب إفريقيا الذي تمخض عن تمويل إسرائيلي للتمرد .. هذا إلى جانب دور حركات التنصير والتبشير النصراني التي جاست خلال الديار السودانية كلها باسم الإغاثة والدفاع عن النصرانية بالإرساليات الطبية تارة وبالبعثات التعليمية تارة أخرى ولا يشك صاحب عقل سليم في أن الكنيسة قد لعبت دورًا فاعلًا ومباشرًا تضامنًا مع مؤسسات كنسية عالمية - سرًا أو علنًا - في دعم التمرد معنويًا وماديًا سواء كان ذلك بتسخير طائرات الإغاثة التابعة للمنظمات الغربية وحتى منظمات الأمم المتحدة والصليب الأحمر لنقل الأسلحة والجنود وها هي ذات المنظمات الكنسية لم تتوقف مطامعها في الجنوب وحسب بل تعدته للشمال والشواهد كثيرة ومثيرة .. والآن تقود الحملات في الدول الغربية وتغريها بالتدخل الدولي في السودان وإقامة مناطق آمنة كما كان الحال في العراق وذلك تحت ذريعة وقف عمليات التطهير العرقي والدعاوي المزيفة التي يزعمونها ضد المسلمين والعرب في السودان مثل الاسترقاق والاستعباد والاستعلاء العنصري والطبقي على عناصر أخرى محاولين بذلك بناء حاجز نفسي بين المسلمين ومن سواهم من العنصر الإفريقي ولكن هيهات .. والخطر الحقيقي الذي يجب الالتفات إليه هو أن هذه المنظمات الكنسية قد تجاوزت في مراميها وأهدافها الدعوة للانتماء إلى الكنيسة والنصرانية إلى تغيير التركيبة السكانية والمعادلة الاجتماعية والدينية في السودان، ولعل حكومة عبود كانت مدركة تمامًا لهذا الخطر حيث أصدرت قانون الهيئات التبشيرية في 27/ 2/1964 م وهو قانون للحد من النفوذ الأجنبي بواسطة الكنائس وقد أخطأت الإنقاذ حين قامت بإلغائه في 4/ 10/1994 م ولعلها حينذاك كانت تحاول أن تبرئ ساحتها من التهم التي ألصقت بها من أنها حكومة أصولية وأرادت أن تخفف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت