وهذا هو مكمن الخطر - ووسيلته إلى ذلك تسطير الرسائل مستدلًا بالكثير من الآيات والأحاديث يلوي عنق هذا النص ويفسره، ذلك حسب ما تقتضيه حاجته باذلًا جهدًا خارقًا للوصول إلى هدفه الذي يحاول الوصول إليه .. والغريب أنه قد أرسل من رسائله تلك وهي مطبوعة صورًا لكل الجهات المعنية في السودان وذيلها في خطابه حتى بلغ عددها (43) من هيئة ووزارة وحزب وصحيفة ومجلس وجامعة ونقابة واتحاد ولجنة ومنها على سبيل المثال هيئة علماء السودان ومستشارية شؤون التأصيل وجامعة أم درمان الإسلامية والهيئة القضائية ونقابة الصحفيين وجماعة أنصار السنة وغيرهم .. ثم أن الرجل قام بتأليف كتاب اسماه المنقذ اتبع فيه أسلوبه في التفسير والتأويل والاستدلال تحدث فيه بالفصل الثالث عن الميلاد الثاني للمسيح وفي الفصل الرابع تناول المسيح الدجال وفسر الأحاديث الواردة فيه وفصلها وأكد نزوله المتمثل في الحضارة الغربية وبأنه هو الآن .. وقد وجدت دعواته تلك إذانًا صاغية فاستمعت ونفوسًا تائهة فاضت بها ونخشى أن تعم دعوته الضالة الأرجاء وتفسد على الناس عقيدتهم .. فقد قال رسول الله (( أكثر ما أتخوف على أمتي من بعدي .. رجل يتأول القرآن، يضعه على خير موضعه) .
والحق أنه ليس يقبل أو يتصور من أحد يريد تفسير القرآن الكريم أن يهمل تفاسير السابقين بالرواية والدراية ثم يمضي وحده أنه حتمًا سيضل الطريق كما حدث لبعض الجهلاء والمارقين والمتعجلين .. وهذا الصنف من الناس عندما يخطئ يجب ألا يبقى خطأه طويلًا باستدراك غيره عليه وتصويبه والأمة الإسلامية بفضل الله - لا تجتمع