وتعالى على اليهود أنهم قتلوه أو صلبوه كما أخبر أنه رفعه إليه وقد كان ذلك منه تعالى رحمة به وتكريمًا له وليكون آية من آياته التي يؤتيها من يشاء من رسله، ومقتضى الإضراب في قوله تعالى: (( (( رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ) .
أ- أن يكون سبحانه وتعالى رفعه إليه ببدنه وروحه حتى يتحقق به الرد على زعم اليهود أنهم صلبوه وقتلوه لأن القتل والصلب إنما يكون للبدن أصلة ولأن رفع الروح وحدها لا ينافي في دعواهم القتل والصلب فلا يكون رفع الروح وحدها ردًا عليهم.
ب- اسم عيسى بن مريم عليه السلام حقيقة في الروح والبدن جميعًا فلا ينصرف إلى أحدهما عند الإطلاق إلا بقرينة ولا قرينة هنا.
ج- رفع الروح وبدنه جميعًا مقتضى كمال عزة الله وحكمته وتكريمه حسبما قضى به قوله تعالى: (( (( (( (( اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) في ختام الآية.
2)سينزل عيسى بن مريم نبي الله في آخر الزمان ويحكم بين الناس بالعدل متبعًا في ذلك شريعة الله التي أنزلها على محمد (، فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ولا يقبل إلا الإسلام، وسيؤمن به أهل الكتاب اليهود والنصارى جميعًا قبل موته بعد أن ينزل آخر الزمان قال تعالى: وَإِنِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ