أن أسأل الأستاذ خالد سؤالًا بريئًا .. هل أنت مسلم؟ إذا كانت الإجابة بنعم وأحسبها كذلك .. أقول: لماذا لا تريد الخير للناس؟! فالدعوة الإسلامية التي أنزلها الله تعالى على نبينا محمد (هي دعوة عالمية ورسالة خاتمة للرسالات السابقة .. أراد الله تعالى أن تكون دعوة موجهة للبشر جميعًا لا تخاطب أقوامًا بعينهم ولا جنسًا بذاته رضيها الله تعالى دينًا للناس أجمعين وقد تواردت النصوص الشرعية بدلالاتها القاطعة على عموم رسالة الإسلام، محمد رسول الله(رسول إلى الناس كافة قال تعالى: وَبَالَ أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا) (سبأ 28) ، وقد أشار الرسول (إلى عموم بعثته وعالميته فقال:(أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي: كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى كل أحمر وأسود) فدعوة محمد (ناسخة للدعوات السابقة ورسالة مفتوحة إلى الأمم كلها وللأجيال كلها والأمة الإسلامية في علاقتها بالآخرين من الأمم الأخرى علاقة دعوة وهي أمة دعوة عالمية تتخطى في إيمان وسمو وعفوية كل الحدود والحواجز التي تنتهي إليها أو تتهاوى عندها المبادئ الأخرى فما بالك بالبلد الواحد ألا تدع أبواب الرحمة السماوية تفتح عليه؟! والمسلمون في دعوتهم لا يمارسون الإكراه بل مطالبون بالإقساط الذي يتنافى مع الإكراه .. أم تريد للآخرين العذر يوم القيامة بأن يقولوا: (( (( (( (( (( (((رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آَيَاتِكَ) (القصص 47) ، ما كتب عنه الأستاذ خالد بوعي أو بغير وهي هو في الحقيقة يدعم ما يجري الآن لإعادة صياغة السودان في اتجاه أفرقته على حساب الهوية الإسلامية والعربية وتطويق وتقليص الثقافة العربية الإسلامية والدراسات التي يعدها الخبراء لصالح الولايات