عَذَابٌ عَظِيمٌ) {البقرة: 114} فمعنى الاستحقاق لم يجئ من مدلول اللام، بل جاء مما يستحقه المجرور بها من المدح أو الذم والعذاب
4 -الولاية: كقوله تعالى: (لِلَّهِ الأمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ) {الروم: 4} والولاية من لوازم معنى الملك والاختصاص
5 -الملك: كقوله تعالى: (لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ) {البقرة: 255} والملك هو المعنى العام لِلَّام، وقال المبرد: واللام التي تسمى لام الملك نحو: هذا لعبد الله ولك، تكون مكسورة مع الظاهر، ومفتوحة مع المضمر )) [1]
6 -التمليك: كقوله تعالى: (وَوَهَبْنَا لَهُم مِّن رَّحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا) {مريم: 50} ومعنى التمليك متأتِّ أيضًا من فعل الهبة والجعل.
7 -شبه التمليك: كقوله تعالى: (وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا) {النحل: 72} وهذا المعنى جاء أيضًا من فعل الجعل، وعُدَّ شبيهًا بالتمليك، لأنَّ الأزواج لا يُملكون كما تُملك الأموال والأنعام
فاللام في شواهد هذه المعاني السبعة لا بد من أن تكون موضوعة لمعنى، وهو معنى لا يمكن التعبير عنه بلفظ يكون معنى هذا اللفظ يمثل المعنى الحقيقي للاَّم بعينه، لأنَّ اللفظ أو الحرف لا يطابق معناه إلاَّ اللفظ نفسه أو الحرف نفسه، فتكون جميع المعاني التي تقال فيه معاني مرادفة له لا مطابقة كالمعاني السبعة المذكورة، ولهذا جاءت هذه المعاني مترادفة، أي: غير متباينة يجمعها معنى عام واحد ومرادفة للاَّم، فليس واحد منها يمثل معنى اللام نفسه بل المعنى القريب منها، فهي واحدة من هذه الجهة؛ ويكفي اختيار أقربها لمعناها والاستغناء به عن البقية؛ لذلك قالوا: إنَّ الاختصاص أصل معانيها [2] وقالوا: إنَّ الاستحقاق (( هو معناها العام؛ لأنَّه لا يفارقها ) ) [3] وقال المرادي في المعنى الخامس معنى الملك: (( وقد جعله بعضهم أصل معانيها، والظاهر أنَّ أصل معانيها الاختصاص، وأمَّا الملك فهو نوع من أنواع الاختصاص، وهو أقوى أنواعه، وكذلك الاستحقاق؛ لأنَّ من استحق شيئًا فقد حصل له
(1) المقتضب المجلد الأول ص 80.
(2) ينظر: الجنى الداني ص 96.
(3) الجنى الداني ص 96.