وقد عمل أستاذة في جامعة شيكاغو وأسس منهجة فكرية جديدة، عرف باسم (الشتراوسية الليبرالية) الذي مثل القواعد الأولى لفكر المحافظين الجدد (1)
وقد استند شتراوس على فكرة مفادها أن هناك صواب وخطأ، وحقيقة وباط"، وأن وظيفة المعرفة هي التفرقة بين المتناقضين السابقين، واكتشاف الشر ومحاربته، كون المفكر السياسي لا يجب عليه أن يقف موقف الحياد في مثل هذه الانعطافات الحياتية (2) "
لقد جسدت أفكار"ليو شتراوس"الجانب العملي من ممارسات المحافظين الجدد التي تضمنت الآتي:
1 -التأكيد على دور النخبة، وكونهم القادرين على التعامل مع الحقيقة.
2 -أن رجل الدولة يستوجب أن تكون له بطانة خاصة، تفهمه وتعينه على التنفيذ.
3 -ضرورة استخدام الدين للسيطرة على الجميع
4 -قبول ممارسة الخداع وإطلاق الأكاذيب من قبل النخبة من أجل حماية الحقوق. (3)
5 -رفض التأريخانية التي تعني الاعتراف بتأثير التاريخ على الحاضر والمستقبل، أما الفلسفة الواقفة على طرف النقيض، فهي تبدأ من الحاضر لتصب في المستقبل، هذا فالتأريخانية تقود إلى النسبية وهذه إلى العدمية وأخيرة إلى الأزمة التي تؤدي إلى تدمير الديمقراطية الليبرالية الأمريكية (4)
6 -الحاجة إلى وجود خطر وتهديد خارجي، بل صنعه حتى إن لم يكن موجودة، لأن? شتراوس- يعتقد أن استقرار الوضع السياسي المرهون دائما بوجود تهديد خارجي) 5)
(1) د. شاهر إسماعيل: أولويات السياسة الخارجية الأمريكية: بعد أحداث 11 أيلول 2001، الهيئة العامة
السورية للكتاب، دمشق، 2009، ص 19.
(2) علاء بيومي: فكر اليمين الأمريكي: هارفي مانسفيلد نموذجأ، مجلة المستقبل العربي، مركز دراسات
الوحدة العربية، العدد 349، بيروت، آذار / مارس 2008، ص 60
(3) د. شاهر إسماعيل: مصدر سابق، ص 23.
(4) هادي قبيسي: السياسة الخارجية الأمريكية بين مدرستين (المحافظة الجديدة والواقعية) ، الدار العربية للعلوم، بيروت، 2008، ص 18 - 23
(5) د. حميد حمد السعدون: الغرب والإسلام والصراع الحضاري، دار وائل للطباعة والنشر، عمان، 2002 ص 97