فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 236

الجماعات العرقية أو الدينية المختلفة، وأزمة"العدالة الاجتماعية"، وأزمة الهوية الحضارية وهي أزمات اجتماعية تحدث بصفة عامة نتيجة للشعور بالإحباط إزاء فشل تسوية الصراعات الاجتماعية وتحقيق التوازن الاجتماعي، مما يؤدي إلى شعور طبقات أو فئات اجتماعية معينة داخل مجتمعها بالاغتراب في ظل الأوضاع الراهنة لمجتمعها". (1) "

فظاهرة الأزمة الاجتماعية بمدلولها الواسع ليست إلا نتاجأ طبيعية لعملية التفاعل الحيوي المستمر في طبيعة الروابط القائمة بين طرفي أية علاقة إنسانية عندما تصل عناصر التوتر في هذه العلاقة إلى مرحلة تنذر بالانفجار (2)

أما الأزمة الاقتصادية فتعني الانقطاع المفاجئ في مسيرة المنظومة الاقتصادية مما يهدد

سلاسة الأداء المعتاد لها والهادف إلى تحقيق غاياتها).3)

ومن أسباب نشوء الأزمات في إطار العلاقات الإنسانية المختلفة ندرك أنها تتحقق من خلال اختلاف المنظور الذي ينظر به كل فرد عن مناظير الآخرين إلى الحقيقة الواحدة، حيث يتلون منظار المرء إلى الحقيقة بلون تسهم خبرته الخاصة في صنعه فضلا عن تجربته الذاتية ومعتقداته، ومستوى ثقافته وتقلب أحواله النفسية وحوافزه الشخصية، وهو ما يطلق عليه"جراهام أليسون" (*) بالعدسات الفكرية، وهذا يدعونا إلى مبدأ اتصال أطراف الأزمة ببعضهم البعض، لأن من شأن هذا الاتصال أن يصحح بعض المفاهيم المتميزة لكل منهما عن الآخر، ولذلك فإن الاتصالات بمفهومها الواسع (أي الاتصال الفكري والاتصال اللغوي والاتصال الثقافي) وأجهزة الاتصالات تلعب دورا بالغ الأهمية في نجاح أو فشل إدارة الأزمات (4) .

(1) د. محسن عبودي: نحو إستراتيجية علمية في مجال إدارة الأزمات، دار النهضة العربية، القاهرة 1993 ص 10 - 11

(2) د. عباس رشدي العماري: إدارة الأزمات في عالم متغير، مركز الأهرام للترجمة والنشر، القاهرة، 1993، ص 18

(3) د. محسن عبودي: المصدر السابق، ص 12

(*) جراهام أليسون: مدير مرکز بلفر للعلوم والشئون الدولية في جامعة هارفرد، ومؤلف كتاب"جوهر القرار - أزمة الصواريخ الكوبية".

(4) د. أحمد إبراهيم يخيت: الكوارث والاستعداد لمواجهتها والتخفيف من آثارها، بحث مقدم إلى المؤتمر

السنوي الأول لإدارة الأزمات، جامعة عين شمس، القاهرة، 1996 م، ص 4 - 5

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت