خطابه أمام الكونجرس في 2001/ 9/ 20 وخير فيه دول العالم بين أن يكون مع الولايات المتحدة الأمريكية أو أن تكون مع الإرهابيين (1) ، وتتمحور استراتيجية محاربة الإرهاب عند ثلاثة مرتكزات أساسية:
1 -ملاحقة التنظيمات الإرهابية بالوسائل العسكرية والمخابراتية والقانونية الملائمة.
2 -السعي للقضاء على أسلحة الدمار الشامل وملاحقة الأنظمة التي تنتجها وإسقاطها عند الضرورة (الدول المارقة التي دعاها بوش محور الشر) .
3 -نشر القيم الديمقراطية في المناطق المحرومة منها، باعتبار هذه القيم دعامة للأمن القومي الأمريكي وغيابها مصدر رئيسي للإرهاب والتطرف (2)
لقد أصبحت فكرة قيادة أمريكا للعالم حقيقة واقعة وبندا أو في أولويات العمل الأمريكية ومن الواضح أن الولايات المتحدة الأمريكية، وتحت تأثير إدارة اليمين المحافظ الجديد، أصبحت تنزع إلى اختصار أولوياتها العالمية في أهداف استراتيجية رئيسية:
1 -تأكيد القيادة الأمريكية للعام.
2 -الاحتفاظ بالتفوق الدولي الاستراتيجي والاقتصادي.
3 -بسط النفوذ والتوسع الخارجي.
4 -اعتماد استراتيجية القطب الواحد على قاعدة التفوق والهيمنة. نرى أن الرئيس بوش قد اختار المبدأ الرابع كعقيدة ومبدأ لإدارته سياسية واستراتيجيا،
وهو ما يتسق مع رؤيته اليمينية المتشددة (سياسيا ودينيا) (3)
ومن وجهة نظرنا فإن أحداث الحادي عشر من أيلول / سبتمبر أوجدت الفرص المسوغة لتلك الأصوات المتشددة في الإدارة الأمريكية من أن تستخدم هذا الحادث لمصالحها وأهدافها وتعد فرصة لفرض الولايات المتحدة الأمريكية هيمنتها وسياستها، واعتماد التدخل بقوة السلاح وما يترتب عليها من توجهات الرسم الفكر الاستراتيجي والتمكين للهيمنة الأمريكية على العالم كان هدف استراتيجيا ثابتة منذ انتهاء الحرب الباردة ..
(1) خطاب الرئيس بوش أمام الكونجرس، مصدر سابق.
(3) أندرو باسيفيتش: مصدر سابق، ص 219