فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 236

تضمنته تقارير المفتشين من وقائع تتناقض تماما مع المزاعم الأمريكية، فضلا عن التوقف عن محاولة الضغط على بليکس والبرادعي وقد بدا ذلك واضحا في الهدوء الذي تعاملت به إدارة الرئيس بوش مع تقريري بليکس والبرادعي أمام مجلس الأمن في 7 مارس / آذار 2002 ء اللذين تضمنا إشادة واضحة بالتعاون العراقي مع فرق التفتيش، حيث لم تكترث إدارة الرئيس بوش إزاء ما يعنيه ذلك من ضعف مصداقية الاتهامات الأمريكية للعراق بعدم التعاون مع المفتشين، كأن تطور عملية التفتيش الدولي محكوما منذ البداية بالاختلاف الشاسع في المفاهيم والمواقف والرؤى بين العراق من ناحية وبين فرق التفتيش (ومن ورائهم القوى الدولية الكبرى وبالذات الولايات المتحدة الأمريكية) ومن ناحية أخرى أصبحت الأزمة مرهونة فقط بمدى قدرة الإدارة الأمريكية على حشد الأصوات اللازمة في مجلس الأمن

الاستصدار قرار ثاني يدين العراق، ويمهد الطريق أمام استخدام القوة العسكرية.

وعندما لم تنجح في حشد الأصوات اللازمة لاستصدار هذا القرار، لم يكن ذلك حائلا أمام الخطط الأمريكية الرامية لضرب العراق، فإن موقف الولايات المتحدة الأمريكية من الأزمة العراقية بات محکوما بمتغير استكمال الحشد العسكري.

ونرى أن الهدف من عملية التفتيش، يعد أحد أهداف الولايات المتحدة الأمريكية للتأكد من خلو العراق من برنامج التسليح وأسلحة الدمار الشامل، الأمر الذي يوفر المعلومات المؤكدة من قبل فرق التفتيش وترتكز عليها القوات الأمريكية في غزوها للعراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت