فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 236

أن تجد حلفاء لها، غير أنها ستمضي بمفردها عندما تدعو الضرورة إلى ذلك) (1) ، وعلى الرغم من إقرار الكونجرس الأمريكي لقرار تحرير العراق عام 1998 في عهد إدارة الرئيس کلينتون، لم يتم اتخاذ خطوات حاسمة لتفكيك نظام صدام حسين عن طريق قرار بشن الحرب.

لكن اعتبارا من منتصف حزيران / يونيو 2002، صمم الرئيس بوش على الإطاحة بنظام صدام حسين، وفي تموز / يوليو 2002 صعد بوش من لهجته، وأيد الكونجرس بدوره جهود الإدارة بإقراره قرار يخول الرئيس باستخدام القوة الضرورية والمناسبة ضد الدول أو المنظمات أو الأشخاص الذين يقرر هو (رئيس الولايات المتحدة الأمريكية أنها خططت أو فوضت أو ارتكبت أو ساعدت على وقوع الهجمات الإرهابية في الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر 2001، وكأن وقوع هذه الهجمات فرصة ذهبية لأنصار المشروع وبالتحديد المحافظون الجدد الذين كانوا مصممين على الإطاحة بنظام صدام حسين وتقدموا إلى الرئيس بوش لإقناعه بذلك خاصة في ظل ما أصاب الكبرياء الأمريكي من جراء هذه الهجمات، حيث قدم المحافظون رسالة موقعة من كل من: کريستول وفوكوياما وروبرت تيجان وبيرل وغيرهم وذلك في

2001/ 9/ 20 ويبدو أن هذا الخيار هو الذي تم تبنيه من قبل الإدارة الأمريكية والبنتاجون والذين بدأوا منذ أواخر عام 2002 يوضع الترتيبات اللازمة لشن الحرب على العراق. (2)

وكان الرئيس جورج دبليو بوش وإدارته قد دأبوا على شرح أسباب الحرب الأمريكية على

العراق بوصفها تهدف إلى تحقيق ثلاث نقاط أساسية:

1 -نزع أسلحة الدمار الشامل.

2 -إيجاد دولة فلسطينية تتعايش مع دولة إسرائيل خالية من الإرهاب.

3 -إيجاد نظام جديد ديمقراطي في العراق تحتذي به بقية دول المنطقة. ويفهم مما تقدم أن الولايات المتحدة الأمريكية ومما عرضته من مسوغات وحجج الإضفاء الشرعية التبرير غزوها العراق واحتلاله هي مسوغات وحجج واهية غير صحيحة لا

(2) أحمد ثابت: مصدر سابق، ص 62

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت