تمر الأزمات بمراحل تطور، وهي على النحو التالي:
1 -مرحلة الإنذار المبكر: وهي المرحلة التي يتم فيها التعرف على الإنذار المبكر للأزمة عن طريق اکتشاف إشارات الإنذار التي تنذر بحدوث الأزمة وأحيانا يتم تحديد هذه المرحلة بعد وقوع الأزمة - وعندما يتم دراسة أسبابها يكون الإنذار بالأزمة غير مباشر ومن الصعب تحديده بينما يكون في أحيان أخرى واضحة، وتعتبر هذه المرحلة مهمة جدا لأنه يمكن إدارة الأزمة فيها بسهولة أكثر من إدارتها بعد تحولها إلى مرحلة الأزمة الحادة، وحتى عند عدم القدرة على التدخل في هذه المرحلة فإن تحديد الأزمة يعين على التحضير لمواجهة مرحلة الأزمة الحادة والإعداد لها". (1) "
2 -مرحلة الأزمة الحادة (التأزم) : ينظر إلى هذه المرحلة في حالات كثيرة على أنها نقطة اللا عودة بعد انتهاء فترة التحذير والانتقال من مرحلة الأعراض المبكرة إلى مرحلة الأزمة الحادة، ولعل أصعب الأمور في هذه المرحلة الانهيار السريع والحاد الذي يصاحبها والذي تعتمد سرعته إلى حد كبير على نوع الأزمة، أما حدة الأزمة فستحدد تبعا لحالة التمزق ومقدار الخسارة وفي هذه المرحلة تسير الأزمة إما إلى الانفراج وإما إلى التحول من أزمة حادة إلى أزمة مزمنة يطول إيجاد حل لها.
وأوضح تشارلز ماکيلاند أن الأزمة هي عملية تفاعلية وأنها مرحلة أو نقطة انتقالية بين السلام والحرب، فاهتمام ماکيلاند بالأزمة لا يهمل مراحل الأحداث التي تمر بها الأزمة وأشار ماكيلاند في دراسة الأزمة وهو ما أسماه بالأزمة الحادة The Acute International Crisis إذ يرى أن الأزمة هي نقطة تحول في الصراع وفترة حاسمة تتخذ عندها القرارات الكبرى فالأزمة هي الاندلاع المفاجئ وغير المتوقع للأحداث. (2)
(1) د. أحمد إبراهيم بخيت: مصدر سابق، ص 5.