فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 236

نظرية ما لم تجد تطبيقأ عسكرية عملية ومحددة لها. ويتمثل المكون العسكري الأمريكي في العراق في أنه يحقق أهدافا مهمة من المنظار الأمريكي تتمثل في:

أ- الاستفادة من الموقع الاستراتيجي الفريد للعراق. فالعراق يحتل ثاني أهم موقع من الناحية الاستراتيجية في الشرق الأوسط بعد مصر مباشرة، فهو نقطة التقاء استراتيجية بين مناطق الخليج، وشمال غرب آسيا، وآسيا الوسطى وأن الجوار الجغرافي للعراق المتمثل بكل من إيران وسوريا يكتسب أهمية خاصة في الاستراتيجية الأمريكية في ضوء ما يحققه ذلك من تمکن الوجود العسكري الأمريكي في العراق من ممارسة تهديد مباشر على نظام الحكم في الدولتين.

ب- تثبيت القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج بصورة دائمة وركيزة أساسية الوجودها العسكري ليس في منطقة الخليج فحسب، وإنما في مجمل منطقة الشرق الأوسط وفي منطقة المربع الاستراتيجي التي يقع العراق في القلب منها والتي تضم: الخليج وشمال غرب آسيا، وآسيا الوسطى والشرق الأوسط.

ج- إن الوجود العسكري في العراق يتيح للولايات المتحدة الأمريكية امتلاك قدرة أكبر على احتواء الدول المعادية أو غير الصديقة للولايات المتحدة الأمريكية ومواجهتها انطلاقا من أن الموقع الاستراتيجي للعراق وهي بالتحديد إيران وسوريا، فالولايات المتحدة الأمريكية لا تنفي إطلاق نيتها استهداف هاتين الدولتين، فإيران واحدة من الدول التي تصنفها الولايات المتحدة الأمريكية ضمن (محور الشر) وكذلك فإن هناك خلافات سياسية واسعة بين الولايات المتحدة الأمريكية وسوريا.

د. فالإدارة الأمريكية حاولت - تحت ضغوط دولية - الحصول على قرار من مجلس الأمن يسمح بشن الحرب على العراق، وهو ما يسبغ الشرعية على الحرب، ولما فشلت في ذلك، ذهبت إلى الحرب دون قرار ودون شرعية دولية". (1) "

(1) د. مصطفى علوي: الغزو الأمريكي للعراق بين القوة الساحقة والفاسدة مجلة شئون عربية، العدد

114، الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، القاهرة، 2003، ص 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت