فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 236

العالمية، وترى في النفط العراقي مصدرة متاحة ورخيصة، يبلغ الطلب الدولي على النفط حالية نحو 76 مليون برميل يوميا، وفقا لبيانات وكالة الطاقة ومن المتوقع أن تزيد بحلول عام 2020 إلى 120 مليون برميل يوميا. (1)

وبالتالي فقد تمت عملية احتلال العراق في إطار فکر استراتيجي للمحافظين الجدد مؤداه

أن من يسيطر على البترول فهو يضمن استمرار تفوقه الصناعي وارتفاع معدلات التشغيل كما أنه يضمن بذلك استمرار تفوقه العسكري المتمثل في زيادة القواعد العسكرية الأمريكية عبر العالم مع استمرار الحفاظ على مستوى تواجد الأساطيل الأمريكية في بحار ومحيطات العالم، كالبحر المتوسط والمحيط الهندي والمحيط الأطلنطي والمحيط الهادئ، إذ أن البترول هو وقود الآلة الدفاعية سواء كانت قواعد أو أساطيل

بيد أن الاعتبارات والمتغيرات العالمية التي حدثت بعد تفكك الاتحاد السوفيتي والتي

حكمت الحرب على العراق هي كما يلي:

1 -النفط هو المورد الطبيعي للطاقة يتجه للنضوب على المدى الطويل وبالتالي فإنه لابد من تكثيف التواجد الأمريكي في الشرق الأوسط باعتباره جغرافية المصدر الأول للبترول عالميا.

2 -ظهور عمالقة صناعيين جدد کالصين والهند يتجهون لاستهلاك النفط بحجم كبير ومزاحمة الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا على حركة التصنيع العالمي للوفاء باحتياجات غير مسبوقة للتجارة العالمية في إطار اتساع ظاهرة العولمة.

3 -الفكر السياسي والاستراتيجي للمحافظين الجدد والذي كان يسعى إلى ضمان التفوق العسكري الأمريكي واستمرار هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية على النظام العالمي وهو ما معناه احتواء المنافسين ومنعهم من التفوق وعلى رأس هؤلاء المنافسين روسيا والصين، وإن الذي خطط ودعم مشروع تفتيت الشرق الأوسط هم المحافظون

(1) عبد الحي يحيي زلوم: حروب البترول الصليبية والقرن الأمريكي الجديد، المؤسسة العربية للدراسات

والنشر، بيروت، 2005، ص 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت