فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 236

الجدد ومعظمهم ينتمون إلى لوبي الطاقة الأمريكي والمجمع الصناعي العسكري بالولايات المتحدة الأمريكية (1)

هنا نقطة الأساس حيث إن الهدف الأول هو السيطرة على النفط والأسواق في هذه المنطقة. لأن ذلك هو الخطوة الضرورية لتعزيز منافسات الشركات الأمريكية في السوق العالمي، والتحكم في المنافسين الآخرين عبر السيطرة على النفط، من أجل أن يبقى الاقتصاد الأمريكي اقتصاد مهيمنة، وبالتالي يتحدد مسار القرن الجديد كونه مسار استمرار الهيمنة الأمريكية على العالم. (2)

ويمكن القول من خلال ذلك أن الذي جعل الإدارة الأمريكية تأخذ في إدارة الأزمة مع العراق باتجاه الحرب، ليس مسألة (قيم) كما أشار بوش إلى (تحمل أعباء الحرية) إنها مسألة مصالح، لهذا تصمم الشركات الاحتكارية مثل احتكار النفط والسلاح وكل الشركات الاحتكارية الأخرى أن تأخذ قرار الحرب لأنه لا خيار أمام مصالحها في إطار المنافسة العالمية المتصاعدة في احتكار النفط والأسواق. وبالتالي تأسيس معادلة التنافس بما يضمن مصالحها وهيمنتها على السوق العالمي.

وبذلك يحتل النفط موقعا حيوية في الاستراتيجية الأمريكية حيث كان النفط أحد الأسباب الرئيسية للحرب الأمريكية على العراق وتمثل السيطرة على النفط العراقي هدفا استراتيجيا للولايات المتحدة الأمريكية لما يحققه ذلك من مكاسب اقتصادية للولايات المتحدة الأمريكية في ظل الأزمة التي يعاني منها الاقتصاد الأمريكي، فضلا عن تمكن الولايات المتحدة الأمريكية من التأثير بفاعلية على سوق النفط العالمي والسيطرة المباشرة على منابع النفط، وذلك بحسب ما يتوافق مع المفهوم الجديد ل (الأمن القومي الأمريكي) وقد بدأت الولايات المتحدة الأمريكية منذ بداية التسعينات، يفرض سيطرتها، وجاء استخدامها للقوة العسكرية بعد أحداث 11 أيلول / سبتمبر 2001 في كل من آسيا الوسطى والخليج العربي كي يضخم من حصتها ناحية تقاسم الأسواق الجديدة - مع الشركات المنافسة - والمواد الأولية في المناطق الغنية التي تم احتلالها - وبناء القواعد العسكرية فيها - وبالتالي استخدام أداة القوة بشكل يجعل شركائها يقبلون بهذا الأمر

(1) دکتور خالد عبد العظيم: التحولات الكبرى في الإستراتيجية العالمية - الخليج وأفغانستان، دار الكتاب

الحديث، القاهرة، 2011، ص 120 - 122

(2) سلامة كيلة: عصر الإمبراطورية الجديدة، مكتبة جزيرة الورد، القاهرة، 2010، ص 138

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت