الإسرائيلية الأمريكية. وفي أواخر عام 2002 نشرت مجلة"أميركان بروسيکت"أن المخابرات المركزية تتعرض لضغوط من المسئولين في البنتاجون ومن بينهم بول وولفونيز للقيام بصياغة تقارير أكثر دعمة لإسرائيل) 1)
وتحدث الكاتب الصحفي أكيفا إيلدر (Akiva Eldar) في جريدة هاآريتز أن مخططي السياسة الأمريكية عليهم السير في خط دقيق بين ولائهم للحكومات الأمريكية وبين المصالح الإسرائيلية. أما بول ولفويتر فهو ملتزم تجاه إسرائيل بشكل يتناسب مع التزاماته لأمريکا حيث وصفته جريدة فوروارد بأنه الصوت الأكثر تشددة لمصلحة إسرائيل في الإدارة الأمريكية، واختارته الجريدة ليكون الأول بين خمسين شخصية ناضلت بضمير وإخلاص من أجل المواقف اليهودية عام 2002. وفي نفس الفترة منحه المعبد اليهودي لشئون الأمن القومي جائزة هنري جاكسون للخدمات المميزة لموقفه في دفع الشراكة القوية بين أمريكا وإسرائيل كما وصفته صحيفة الجيروساليم بوست أنه المؤيد لإسرائيل وأطلقت عليه رجل العالم لسنة
فقد وظفت إسرائيل كل ما لديها من وسائل لأجل الإفادة من استراتيجية الإدارة الأمريكية تجاه العراق، والعراق ليس البداية التي تتوقف عند حدودها الولايات المتحدة الأمريكية، فستذهب الحملة الأمريكية إلى بلدان أخرى، فضلا عن تسويق حملتها ضد الأنظمة غير المتعاونة مع إسرائيل).3)
فحزب الليكود كان ولا يزال هو المحرك الأول لتفكير إدارة بوش حول منطقة الشرق الأوسط، وبالأخص العراق، فالرغبة في الإطاحة بالنظام العراقي كانت انعكاس لرغبة اليمين الإسرائيلي لضمان تفوق بلدهم الدائم والمطلق في المنطقة (4) ، وزوال النظام بالنسبة لإسرائيل
(1) د. عاطف الغمري: انقلاب في السياسة الأمريكية - إعادة ترتيب الشرق الأوسط لصالح إسرائيل،
المكتب المصري الحديث، القاهرة، 2004، ص 196.
(2) ستيفن والت وجون ميرشايمر: اللوبي الإسرائيلي والسياسة الأمريكية الخارجية، ترجمة: محمد
الحموري المحامي، مکتبة مدبولي، ط 1، القاهرة، 2007 (60
(3) د. عماد جاد: الرؤية الإسرائيلية للحرب على العراق - وما بعدها، السياسة الدولية، العدد 152، مرکز
الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام، القاهرة، إبريل 2003، ص 152.
(4) تشالمز جونسون: أحزان الإمبراطورية: آمريکا العظمى .. القناع والحقيقة، ترجمة: د. فاطمة نصر
مطبعة سطور، ط 1، القاهرة، 2006، ص 360.