المنظمات المسيحية الصهيونية في ترويج الاعتقاد أن دعم الولايات المتحدة الأمريكية لإسرائيل ليس فقط التزاما سياسيا وإنما رسالة إلهية بسببها تتم مباركة الرب لأمريكا (1)
وفي 24 تشرين أول / أكتوبر عام 1995 اتخذ الكونجرس قرارا يقضي بأن القدس عاصمة الإسرائيل، ويتم المباشرة بنقل مقر السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، تم هذا القرار بضغط من الحركة الصهيونية المسيحية، وهذا دلالة على مدى قدرة الحركة الصهيونية المسيحية في التأثير على عملية صنع القرار السياسي الأمريكي (2) ، حيث يقدر عدد اليهود في الولايات المتحدة الأمريكية بنحو 6 ملايين نسمة، حوالي 3% من مجموع الشعب الأمريكي).3)
وإن الملايين من البروتستانت الأمريكيين يدعمون إسرائيل عن إيمان كامل بأن دعم أمريکا
الإسرائيل هو السبيل الوحيد لبقاء أمريكا السياسي، فالتزام هؤلاء بالدولة اليهودية من خلال النبوءات التوراتية، والإيمان بأن اليهود هم شعب الله المختار، وأن وجود إسرائيل هو تجسيد لإرادة إلهية وليس استجابة لحاجة إنسانية، فإن ما يجب أن يطبق على إسرائيل هو الإرادة الإلهية التي وردت في الكتب المقدسة". (4) "
وهناك أسباب أخرى رئيسية تجعل من اليهود قوة مؤثرة على القرار الأمريكي:
1 -أغنياء اليهود، فهم أكثر الأقليات ثراء في العالم، إذ يسيطرون على نحو 10 - 12 % من الاقتصاد الأمريكي، ويتركز نفوذهم على الصناعات الخفيفة والاستهلاكية، ولكن سيطرتهم الاقتصادية تكمن في استثمار ثرواتهم بطرق مؤثرة سياسية وإعلامية.
2 -السيطرة على وسائل الإعلام وتعد عاملا هاما في أنظمة الحكم الديمقراطية، وهي ذات تأثير على رجال الدولة والسياسيين الأمريكيين الذين يسعون دائما الاسترضائها.
3 -يعدون من الممولين الكبار لحملات الانتخابات الرئاسية الأمريكية حيث هناك نسبة 60% من تكاليف مخصصة لحملات الانتخابات، فأي
(1) رضا هلال: الدين والسياسة في الولايات المتحدة الأمريكية: المسيح الأمريكي وصهيون، في: رضا شحاتة وآخرون: مصدر سابق، ص 195
(2) محمد السماك: الدين في القرار الأمريکي، دار النفائس، بيروت، 2003، ص 75.
(3) صالح زهر الدين: مصدر سابق، ص 7
(4) محمد السماك: مصدر سابق، ص 77.