ونجحت الإدارة الأمريكية في ذلك من خلال:
1 -ربط العراق بالتنظيمات الإرهابية وهذا ما أفصح عنه وزير الدفاع السابق رامسفيلد عقب أحداث 11 أيلول / سبتمبر 2001). (1)
2 -تعبئة الرأي العام الأمريكي والرأي العام العالمي بزعم امتلاك العراق أسلحة الدمار الشامل، وفبركة رئيس وزراء بريطانيا (توني بلير لصفقة اليورانيوم من النيجر، وأن العراق على وشك صنع سلاحه خلال(35) ساعة فقط. (2)
3 -نظرت الولايات المتحدة الأمريكية إلى العراق بموجب مبدأ التدخل العسكري الإنساني الذي مثله تقرير اللجنة الدولية للتدخل وسيادة الدولة والصادر عن الأمم المتحدة في ديسمبر/ كانون الأول 2001، والمبني على أساس تدخل مجلس الأمن لحماية حقوق الإنسان. (3)
ويبدو جليا أن الحرب والعدوان العسكري على العراق تطبيق لاستراتيجية الأمن القومي الأمريكي التي تبنتها إدارة جورج بوش في سبتمبر/ أيلول 2002 ومبدأ الضربات الوقائية، بحيث يمكن القول إن العراق - يمثل خطوة أولى لإعادة ترتيب الأوضاع في الشرق الأوسط، استنادا إلى فكرة مؤداها أن احتلال العراق وإقامة نظام حكم ديمقراطي سوف يكون مقدمة للتغيير الشامل في العالم العربي وباقي دول المنطقة. وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش أشار إلى هذا المعنى في خطابة قبل الحرب على العراق في فبراير / شباط 2003 حينما قال (إن إقامة عراق حر ديمقراطي سوف يكون نموذجا للحرية تستلهمه الدول الأخرى في المنطقة) . وقد بدا الاهتمام واضحة بإعادة الدولة في العراق وفقا للنموذج الديمقراطي الأمريكي، ويشدد على أن قيام عراق حر وشرق أوسط مستقر أمر حاسم بالنسبة للأمن القومي الأمريكي، كما أن نجاح عراق حر سيثبت للدول الأخرى في تلك المنطقة أن الازدهار القومي والكرامة يتوافران في نظام الحكم التمثيلي والمؤسسات الحرة
(1) محمد حسنين هيكل: كلام في السياسة - من نيويورك إلى كابل، الهيئة الوطنية للنشر، القاهرة، 2003
ص 45
(2) نعوم تشومسكي: الحرب الوقائية أو"الجريمة المطلقة"- العراق: الغزو الذي سيلازمه العار، في: أيه
إم ورثنعتون وآخرون، مركز دراسات الوحدة العربية، 2003، ص 67
(3) التقرير الإستراتيجي العربي 2002 - 2003، مصدر سابق، ص 60?