ومن أهم رواد هذه المدرسة هيرمان كان، وتشارلز هيرمان، ورايموند كوهين. ويعرف تشارلز هيرمان الأزمة بثلاث خصائص:
أ- أنها تهدد واحدا أو أكثر من أهداف الدولة، التي تحددها مجموعة صناع القرار.
ب- تسمح بفترة قليلة من الوقت لاتخاذ القرار، قبل أن يتغير الموقف جوهريا.
ج- وإنها تظهر كمفاجأة لصنع القرار في وقت عصيب
وعليه فالأزمة هي موقف يشعر فيه صناع القرار أن هناك تهديدة يتجه نحو المصالح العليا والقيم الجوهرية للدولة والمجتمع ومن هذه القيم حياة الشعب، البقاء القومي، وضع النظام الدولي، استقلال الدولة كفاعل دولي، السلامة الإقليمية، المصالح الاقتصادية، الاستقرار المجتمعي، هيکل وبنية النظام السياسي، وأخيرا فإن الأزمة هي موقف يدرك فيه صناع القرار أن الوقت المتاح لصنع القرار واتخاذه قد حان وإلا فإن القرار يصير غير ذي جدوى في مواجهة التهديد.
3 -المدرسة التوفيقية: تحاول الجمع بين صنع القرار والمدارس النظمية محاولة التوفيق بينهما وتغطية أوجه النقص التي تعتري كل منهما، وتعرف الأزمة على أنها تدهور خطير في العلاقات بين قوتين أو أكثر نتيجة تغير في البيئة الخارجية أو الداخلية للأطراف. وهذا التدهور يخلق لدى صناع القرار إدراكا لتهديد خارجي للقيم والأهداف الرئيسية السياساتهم، ويزيد من إدراكهم لاحتمالات التورط في أعمال العداء العسكرية، وكما يزيد إدراكهم لضغوط الوقت المحدود المتاح للاستجابة لذلك التهديد والرد عليه (2)
(2) د. مصطفى علوي: التعريف بظاهرة الأزمة الدولية والتطبيق على أزمات الصراع العربي الإسرائيلي،
مجلة الفكر الإستراتيجي العربي، العدد 1، بيروت، كانون الثاني / يناير 1987، ص 161 - 162.