فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 236

بإزالة أي تهديد للأمن والمصالح الحيوية، فمعنى ذلك أن أزمة قد نشأت بالفعل، وإن الأزمات الدولية تحتوي بداخلها على عناصر تصعيدها وعناصر حلها (1) .

لذلك اختلف تعريف الأزمة كما مر سلفة تبعا للمدرسة التي ينتمي إليها الباحث، وقد

ظهرت أكثر من مدرسة في دراسة الأزمة لعل أهمها:

1 -المدارس النظمية: وقد قدمت هذه المدرسة تعريفات عديدة للأزمة كونها (نقطة تحول) تستوجب مواجهة سريعة للأحداث التي تتحول في الموقف بشكل يصعب مواجهته، من هنا اهتمت بدراسة أثر الأزمة الدولية على النظام الدولي أو النظم الفرعية التي تحدث الأزمة في إطارها وبذلك تركز المدرسة النظمية في تعريفها للأزمة الدولية على نقطتين:

أ- أن الأزمة الدولية هي نقطة تحول في تطور نظام دولي عام أو فرعي.

ب- أن الأزمة تزيد من احتمالات الحرب واللجوء إلى استخدام القوة العسكرية.

2 -مدارس صنع القرار: ركزت هذه المدرسة على الأزمة من خلال اتخاذ القرار وترى أن الأزمة الدولية تابعة عن موقف ناجم من حدوث تغير في البيئة الخارجية أو الداخلية التي تؤثر على القرار السياسي من ثلاث سمات رئيسية:

أ- وجود تهديد لقيم وأهداف ومصالح أطراف الأزمة.

ب- محدودية الوقت لاتخاذ القرار.

ج- وجود عنصر المفاجأة، بحيث يفاجئ تصاعد الأحداث صانع ومتخذ القرار وقد حاول رواد هذه المدرسة إيجاد اجتهادات خاصة نحو تدقيق اتخاذ القرار وقت الأزمة فيما يتعلق بعناصر التهديد، وضيق الوقت والمفاجأة من خلال عدة وسائل، منها توفير المعلومات من خلال برامج simulation Program (*) والتحذير من الأزمة Crisis .Warning

(1) د. إسماعيل صبري مقلد: ظاهرة الصراع في العلاقات الدولية - الإطار النظري العام، مجلة العلوم

الاجتماعية، العدد الرابع، الكويت، 1977 م، ص 211

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت