تجربة الأزمة لمنع تكرارها (1) ، وأهمية إدارة الأزمات أصبحت في الآونة الأخيرة تحظى باهتمام دولي واسع كونها تجمع بين مقومات الفن والعلم، فهي من جهة اجتهادات ومواقف وردود فعل تجاه أزمة بغرض احتواءها، ومن جهة ثانية تتم وفق سياق نظري دقيق يستمد مبادئه ومقوماته من ضوابط وقواعد علمية وقانونية (2)
تمر إدارة الأزمات بمراحل تطور، وهي على النحو التالي:
1 -مرحلة تخفيف حدة الأزمة: وهذه المرحلة تتم بعد وقوع الأزمة، ويعين فيها تحديد ما هو مطلوب عمله والاهتداء إلى مكامن الخطر وانتقاء الآلية المطلوبة للتخفيف من حدته ودرجة خطورته.
2 -مرحلة الاستعداد والتحضير:
ويتم في هذه المرحلة تطوير خطة مواجهة الأزمة وتدريب العاملين على تنفيذها بهدف تقليل حجم الأضرار المتوقعة وتتضمن الخطة تحديد الموارد الأساسية المطلوبة ومن ثم الاتفاق مع الهيئات والمؤسسات التي تتأثر بالأزمة وتتفاعل معها.
3 -مرحلة المواجهة
يجب توفير الخدمات الضرورية المساعدة والسعي لتقليص دائرة الضرر والاهتمام بتوجيه عملية المجابهة بالشكل الذي يضمن تخفيف حدة المشكلات بعد انتهاء الأزمة وبدء مرحلة التوازن.
4 -مرحلة إعادة التوازن:
وتتركز المهام على توفير الدعم الضروري خلال الفترة الأولى من إعادة الأمور إلى الوضع السابق لحدوث الأزمة بشكل تدريجي، ووفقا لهذا المفهوم فإنه يمكن تقسيم المراحل التي تمر بها الأزمة حتى يعود الوضع إلى حالته الطبيعية إلى مرحلة ما قبل الأزمة .. (3)
(1) ولاء على البحيري: إدارة الأزمة، المركز الدولي للدراسات المستقبلية والإستراتيجية، القاهرة، 2008، ص 18
(2) إدريس لكريني: إدارة الأزمات في عالم متغير: المفهوم والمقومات والوسائل والتحديات، المركز العلمي للدراسات السياسية، عمان، 2010، ص 7
(3) سمير أحمد السيد، لويس کامل بشاري: الكوارث الطبيعية وكيفية مواجهتها، بحث مقدم إلى المؤتمر
السنوي الأول لإدارة الأزمة، جامعة عين شمس، القاهرة، 1996، ص 5 - 6