فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 236

ويضيف المفكر السياسي أدوميت:"لو جاز لنا أن نطلق اسم"الأزمة"على كافة المواقف العديدة والمختلفة في إطار التفاعل الاجتماعي لأصبحت عوامل الأزمة واحدة في كافة الأنشطة الاجتماعية وضاعت الخصائص المميزة لكل نشاط اجتماعي عن آخر". (1)

بيد أن مفهوم"الأزمة"يكمن في شمولية طبيعته، واتساع نطاق استعماله لينطبق على مختلف صور العلاقات الإنسانية في كافة مجالات التعامل الإنساني، وعلى تعدد مستوياته حتى يكاد أن يكون من المتعذر علينا، إن لم يكن من المستحيل، أن نجد مصطلحة يضارع مصطلح"الأزمة"في ثراء إمكانياته، واتساع مجالات استخدامه، بدءا من الحديث عن"أزمة الثقة"التي تنشأ بين صديقين، وتهدد استمرار صداقتهما، وانتهاء بأزمة العلاقات القطبية التي قد تطرأ على العلاقات بين القوى العظمي، وتهدد مصير العالم بأسره، مثل أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962 كما يستوجب تحديد الموارد الأساسية المطلوبة ومن ثم الاتفاق مع الهيئات والمؤسسات التي تتأثر بالأزمة وتتفاعل معها.

إلا أن الدراسة العلمية المنظمة لموضوع إدارة الأزمات الدولية قد بدأت منذ النصف الثاني من القرن العشرين حيث كانت (أزمة الصواريخ الكوبية) بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي عام 1962 م بمثابة البداية الحقيقية للاهتمام بموضوع إدارة الأزمات

الدولية (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت