إدارة الأزمات الدولية:
يعرف وليام كوانت إدارة الأزمات بأنها:"سلسلة الإجراءات القرارات الهادفة إلى السيطرة على الأزمة، والحد من تفاقمها حتى لا ينفلت زمامها مؤدية بذلك إلى نشوب الحرب وبذلك تكون الإدارة الرشيدة للأزمة هي تلك التي تضمن الحفاظ على المصالح الحيوية للدولة وحمايتها"، ويشير إلى الصعوبات التي تواجه إدارة الأزمات بقوله:"إنها محاولة لإدارة ما قد يبدو مستعصيا على الإدارة، والسيطرة على ما قد يبدو متعذرا على السيطرة إنها محاولة للتحايل على الخصم والتأثير فيه، مصحوبة في نفس الوقت بمحاولة أخرى للتحكم في تطور الأحداث وتجنب الحرب، إن الإدارة الناجحة للأزمة هي تلك القدرة البارعة على تحقيق التوازن الدقيق ما بين ممارسة الضغوط على الخصم بحرص ذكي، أو ترضيته بثمن بخس، أو باستخدام هاتين الوسيلتين معا" (1)
كما تعرف"إدارة الأزمات"بأنها:"قدرة أحد أطراف نزاع ما على إقناع خصمه أو خصومة بصدق عزمه على تصعيد النزاع لحمله (أو حملهم على التراجع عن تصعيد الأزمة تجنبا للمساس بمصالحه، وقد يفضل أطراف النزاع احتواء الأزمة من خلال ممارستهم لضبط النفس، ومحاولتهم إيجاد مخرج منها، أو الوصول فيما بينهم إلى تسوية تنزع فتيل الأزمة بدون المساس بالمصالح الجوهرية لأيهم"(2)
أما هانز بيتر نيوهولد فيعرف إدارة الأزمات بأنها:"احتواء الأزمة والتلطيف من حدتها"
بشكل يستبعد معه حدوث اشتباكات عسكرية على نطاق واسع" (3) ."
إن الموقف المتأزم، وإن كان ينطوي على سياسات صارمة ومواقف تتطور بصورة متسارعة، وبالشكل الذي قد يضاعف من اختلال بعض القوى على نحو غير طبيعي وبما يزيد من احتمال انفجار الموقف الأزموي فإن إدارة الأزمة تحاول تسويتها حتى لا يصل التصعيد