فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 236

والوحدة والتراث، فالمصالح الحيوية للدولة هي المصالح الوطنية والقومية والقيم والمثل العليا التي لا يمكن المساومة أو التنازل عنها بأي ثمن، ويدخل الأمن القومي ضمن هذه المصالح (1) ، وهي تعني أيضا البنية الاقتصادية والاجتماعية والنفسية وما يتعلق بها من أساليب وعمليات، وهي العامل الأساسي في تحديد نوعية علاقات الدول بعضها مع البعض الآخر. وبما أن الأزمة الدولية هي الصورة النهائية لعملية تطور المصالح والعلاقات وتراكمها وتضاربها بين أطراف الأزمة عبر ظروف (أو فترة تاريخية من الصراع بينها، أي تصبح عملية تغير العوامل تاريخية متراكمة في صراع معين، لذا يجب أن يتم إدراك اللحظة التاريخية

مرحلة الأزمة في إقليم معين من قبل صناع قرار الأزمة، على أن يستند إلى دراسة أسباب وجذور وعوامل ونشوء وتطور مسارات وانعكاسات الظاهرة على بقية الظواهر المتزامنة معها، هذا من جهة ومن جهة أخرى يستند إلى إدراك واقع العلاقات الدولية وهيكلية التوازن الدولي وواقع الصراع الأيديولوجي والاستراتيجي في تلك اللحظة، كما أنه يتضمن دراسة عوامل التاريخ في العلاقات الإقليمية وتطورها بين أطراف الأزمة الدولية (2) هذه الأطر الواسعة التي تمثلها المصالح الحيوية العليا تضم أطرا أصغر منها في تفاصيل الحياة السياسية الدولية.

إن هناك مطلبين أساسيين في إدارة الأزمة الدولية:

1 -تحديد الأهداف التي تسعى لتحقيقها خلال الأزمة.

2 -تحديد الوسائل والأدوات المستخدمة في تحقيق هذه الأهداف

(1) د. مصطفى علوي: التعريف بظاهرة الأزمة الدولية، مصدر سابق، ص 169 - 171

(2) د. فاضل زكي محمد: الأزمة الدولية بين التصعيد والتعقيد مجلة العلوم القانونية والسياسية، كلية

القانون والسياسة، جامعة بغداد، 1984، ص 173 - 175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت