فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 236

أفغانستان وأنغولا وأثيوبيا وكمبوديا، وهكذا يبرز مفهوم الصراعات الأقل حدة من جديد إلى السطح (LIC) ، وبدا يعني إعادة توجه استراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية تأكدت فيه رغبتها مرة أخرى في الدخول في حرب ضد الحركات والحكومات الثورية في دول العالم الثالث، وهذا يؤكد على أن الولايات المتحدة الأمريكية قامت على التوسع وإدامة نفوذها وسيطرتها وفق رؤية الفكر الاستراتيجي.

لقد كانت الثورات في دول العالم الثالث في نظر"کاسبر واينبرجر"وأغلبية أعضاء إدارة الرئيس ريغان تهديدا أكثر خطورة على أمن الولايات المتحدة الأمريكية من وجود الجيوش السوفيتية في أوروبا. وهكذا ازدادت في حينها ميزانية القوات الخاصة (القبعات الخضر) في الجيش الأمريكي، وبعض تشكيلات النخبة المخصصة لتصفية الثوار والقيام بعمليات غير تقليدية (1)

يقع العالم الثالث بشكل رئيسي في الفضاء الاستراتيجي للمواجهة مع الاتحاد السوفيتي، فالشرق الأوسط وخاصة الخليج العربي، هو جزء مهم من السياسة الخارجية في المنطقة ومتعلقا بمصالح الولايات المتحدة الأمريكية فيها. فالخليج العربي له أهمية تتناسب مع وضعه البترولي والاقتصادي والاستراتيجي، ولا تسمح الولايات المتحدة الأمريكية بإجراء تغييرات جذرية في المنطقة. تؤثر سلبا في مصالحها،

وفي 1950/ 4/14 اتضحت ملامح المشروع الأمريكي للهيمنة على العالم في وثيقة صادرة عن مجلس الأمن القومي الأمريكي ذات الرمز (68 - NSL) ، وحفظت سريتها لمدة (25) عامة، تدور الفكرة الرئيسية لهذه الوثيقة حول ضرورة قيام الولايات المتحدة الأمريكية (بتولي مركز القيادة في بناء نظام سياسي واقتصادي للعام الحر) (2) ، هذا يتطلب من وزارة الدفاع الأمريكية سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية على جميع شرايين الاقتصاد الحيوية في العالم، لأن الأمن القومي مرتبط في الأساس بالاقتصاد، وكان من المتوقع أن تقوم واشنطن بالسيطرة

(2) يلقن ليقلر: تعاظم القوة - الأمن القومي وإدارة ترومان، عرض: کريم حجاج، مجلة السياسة الدولية

العدد 117، القاهرة، يوليو 1994، ص 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت