فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 60

توثيقه توثيقًا رسميًا، وكان ذلك هو السائد قبل أن توجد الأنظمة الحديثة لتقييد العقود وسماع الدعوى والفصل في المنازعات. ويمكن إثبات هذا العقد أمام المحاكم بطرق الإثبات المعروفة، وكان للتوثيق الرسمي أهميته في حفظ الحقوق الزوجية، ومنع سماع دعاوى الزواج الذي يتم لأغراض سيئة.

والنوع الثاني: يتم بعدة صور منها: أن تجرى صيغة العقد بين الرجل والمرأة دون شهود على ذلك، وهو الزواج السري، ومنها أن يتم العقد أمام الشهود ولكن لفترة معينة. وهاتان الصورتان باطلتان باتفاق مذاهب أهل السنة، لفقدان الإشهاد في الصورة الأولى، ولتحديد العقد بمدة معينة في الصورة الثانية، لأن المفروض في عقد الزواج أن يكون خاليًا من التحديد بمدة ليتم السكن والاستقرار في الأسرة.

عقد الزواج عبارة عن عقد بين رجل وامرأة ليس بينهما مانع شرعي يحل به الاستمتاع ولقد عرفه مقنن الأحوال الشخصية من مادته الأولى بأنه عقد بين رجل وامرأة تحل له شرعًا لإنشاء روابط لحياة مشتركة ونسل.

وعقد الزواج له أهمية بالغة حيث أنه منظم العلاقات بين أصل الأسرة التي هي أساس المجتمع، فهو لا يقصد به مجرد قضاء الشهوة وطلب اللذة الجسدية، وإنما يقصد به أن يسكن الرجل إلى زوجته ويستأنس بها. وأن تكون زوجة أمينة على سره وحافظة لنفسها وماله في غيابه. ومن أجل ذلك عُنيت جميع الشرائع السماوية وغير السماوية بتنظيم عقد الزواج.

1 -التراضي: أي اقتران الإيجاب بالقبول وهذا كاف لتقويم العقد.

2 -إشهار العقد وتوثيقه: فقد اشترط المشرع في إثبات عقد الزواج في الفقرة الرابعة من المادة 99 من المرسوم بقانون 78 لسنة 1931 على أنه يجب وجود وثيقة زواج رسمية وقد حدد لها شكل محدد. أما الإشهار فهو يعتبر من أهم الأسس التي يقوم عليها عقد الزواج، فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم:"أعلنوا النكاح ولو بالدف". وكان الإعلان والإشهار في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم يقوم مقام التوثيق نظرًا لقوة الذمم والإيمان داخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت