فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 60

محاولين إخفاء العلاقة بينهما عن الأسرة والمجتمع. قال الله سبحانه وتعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [1] .

فالتزاوج سنة من عند الله جعله الله سبحانه وتعالى سببًا في وجود البنين والأحفاد. وليس هذا فحسب، فإن الزواج يحقق إلى جانب ذلك التعاون بين الزوجين عن طريق ما ينبغي عليهما في معاشرتهما من المودة والرحمة. ويقضى تحقيق الأهداف العليا من الزواج أن يقصد الرجل أو المرأة غير الطمع في ثروة أو جاه، لذا حدد الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الأهداف حيث قال:"تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها، فأظفر بذات الدين تربت يداك".

هو ما يتوقف قيام الشيء عليه ويعتبر جزءًا من حقيقته. ولكل عقد عدة أركان يقوم عليها، ولعقد الزواج أربعة أركان، الأول والثاني منهما هما العاقدان (الزوج والزوجة) ، والثالث هو المعقود عليه ويتمثل في حل استمتاع كلًا من العاقدين ببعضهما أما الركن الرابع من أركان عقد الزواج فهو صيغة إتمام العقد والتي تتمثل في الإيجاب والقبول.

والإيجاب هو ما يصدر أولًا عن أحد العاقدين بهدف إنشاء العقد. أما القبول فهو ما يصدر ثانيًا عن العاقد الثاني للدلالة على موافقته بما قرره الأول في إيجابه. والعبرة في تمييز الإيجاب عن القبول، أن الإرادة الصادرة أولًا يطلق عليها إيجابًا، أما الإرادة الصادرة ثانيًا فتسمى قبولًا لانصبابها على القول الأول وهو المسمى الإيجاب.

وبصرف النظر عمن أصدر الإيجاب هل كان الزوج أو الزوجة أو وليهما أو وكيلهما، فيجوز أن يصدر الإيجاب من الزوج قائلًا: زوجيني نفسك أو تزوجتك، وعليه يكون القبول واردًا من الزوجة بصيغة زوجتك نفسي أو قبلت زواجك، والعكس بالعكس.

(1) سورة الروم: الآية 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت