فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 60

التدخل في نطاقه لأحكام وتنظيم هذه العلاقات بما يضمن صالح الأفراد أصحاب المصلحة الأولى من هذه العلاقات التي تقوم على هذا الزواج، وبما يحقق بالتالي مصلحة المجتمع الذي يعيش فيه الناس" [1] ."

الزواج هو ارتباط الشيء بالأخر أي اقترانهما سويا بعد أن كانا منفصلين. وقد قال الله سبحانه وتعالى: {وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ} [2] . أي قُرنت بأجسادها عند الحشر وقد أصبح المعنى الدارج والمتعارف عليه للفظ الزواج هو اقتران الرجل بالمرأة [3] .

التعريف الشرعي للزواج:

أجمع الفقهاء على تعريف الزواج بأنه عقد يفيد حل استمتاع كل من الزوجين بالآخر على الوجه المشروع، وينسب لكل من الطرفين حقوقًا لدى الآخر، لهذا فهو عقد إملاك يرد فيه على حق تمتع كل فرد بالآخر على الوجه المشروع. كما أنه عقد منتج لآثاره بمجرد عقده وإتمامه ولا يحق أن يكون مضافًا لأجل أو معلقًا على شرط أو محددًا بمدة معينة. وحل الاستمتاع الذي يرد عليه عقد الزواج هو حل متبادل بين الزوجين وإن كان مناطه محدد لدى المرأة. حيث أن هذا العقد يعطي الزوجة حل الاستمتاع بزوجها فقط ولا يحل لها غيره. أما الزوج فيحل له الاستمتاع بزوجته المعقود عليها بناءًا على هذا العقد مع استطاعته الاستمتاع بسواها شرعا انطلاقا من قول الله سبحانه وتعالى: { ... فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ ... } [4] .

وعقد الزواج هو عقد رضائي يكتفي بتوافق إرادة العاقدين لقيامه وانعقاده، فلا يحتاج الأمر بجانب توافق التراضي إلى شكل خاص يفرغ فيه هذا التراضي [5] .

(1) مصطفي المسلماني، الزواج والأسرة، القاهرة، دار المطبعة الفخرية، 1975، ص 35.

(2) سورة التكوير: الآية 7.

(3) ممدوح عزمي، الزواج العرفي، القاهرة، دار الفكر الجامعي، ص 10.

(4) سورة النساء: الآية 3.

(5) أحمد محمود الشافعي، الزواج في الشريعة الإسلامية، القاهرة، دار الهدى للمطبوعات، ص 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت