فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 60

ولذا يطالب البعض بإلغاء الزواج العرفي عن طريق إصدار قانون يمنع إبرام عقود الزواج العرفي، ولكن ذلك المطلب يتعارض مع الشريعة الإسلامية، كما أن منعه سيدفع بالعديد من الأفراد نحو العلاقات غير الشرعية، حيث ثبت من التجربة أن زيادة القيود على الزواج الرسمي أدت إلى زيادة في عدد حالات الزواج العرفي، وبالتالي فإن فرض القيود على الزواج العرفي سيؤدي بالتأكيد إلى زيادة الإقبال على العلاقات الغير شرعية. ولذلك فبدلا من المطالبة بحلول تزيد المشكلة تعقيدا يجدر بنا أن نبحث عن أسباب تلك المشكلة والعمل على معالجة تلك الأسباب.

ومن العرض الذي تقدم لأسباب تلك المشكلة يظهر أمامنا عدد من الحلول تتمثل في:

تقوية الوازع الديني لدى الشباب ليكون لهم بمثابة المصل الواقي من كافة أنواع الانحراف تطبيقًا للحديث الشريف:"يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء". وأيضًا العمل على مواكبة العصر ومحاولة تعديل الأفكار والعادات البالية المرتبطة بالزواج في المجتمع المصري، مثل المغالاة في المهور والمطالب المادية.

كما أن هناك حلول على المدى البعيد كالعمل على حل أزمة الإسكان وتوفير فرص العمل للشباب والتنمية الاقتصادية بصفة عامة، وهو ما تنبهت إليه الدولة وبدأت في تنفيذ مشروعات زراعية وتنموية للخروج من الوادي الذي ضاق بسكانه والعمل على إنشاء مجتمعات جديدة كما حدث في المدن الجديدة، وكما يحدث حاليًا في سيناء (مشروع ترعة السلام) ، كما يحدث في جنوب الوادي (مشروع توشكي) . والأهم من ذلك هو التوعية الاجتماعية بتبصرة الشباب بالآثار الخطيرة التي تنجم عن الزواج العرفي، وعدم الانسياق إلى النزوات العاطفية وعدم كتمانه.

للأسف فإن دور الثقافة الإسلامية بين شبابنا بدأ يتناقص لعدم الاهتمام بها اهتمامًا كافيًا في دور العلم، والطغيان الفكري الغربي عن طريق وسائل الإعلام عندنا سواء في صورة مسلسلات وأفلام غربية فكرًا وتقاليدًا أو مصرية اسمًا في حين أنها منقولة في جوهرها عن الفكر الغربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت