فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 60

ويسقط حق الزوجة في طلب الطلاق لهذا السبب بمضي سنة من تاريخ علمها بالزواج بأخرى. وهذه الإجازة نجد في طريقتها الرسمية أن القانون قد فرض على الزوج أن يقر في زواجه الثاني بحالته الاجتماعية، وإن كان متزوج على يد مأذون فعلى المأذون أن يعلم الزوجة الأولى بهذه الزيجة ويحق هنا للزوجة طلب الطلاق. وفي حالة زواج الزوج عرفيًا فإن الحالة الاجتماعية له وقت إبرام زواجه الثاني الرسمي لا يتضح منها كونه متزوجًا من قبل أو لا. فعليه فإن الزوجة الأولى (من الزواج العرفي) لا تعلم إذا كان زوجها قد تزوج أم لا. والسؤال هنا: في حالة علم الزوجة الأولى (من الزواج العرفي) بزواج زوجها من زوجة أخرى، فكيف لها أن ترفع دعوى تطليق للضرر وزيجتها غير مثبته؟؟!!.

أما في الافتراض العكس وهو حالة كون الزواج الثاني هو الزواج العرفي فإن الوضع بالنسبة للزوجة الأولى يتوقف على اعتراف الزوج بزواجه العرفي، وإن اعترف يحق لها طلب التطليق وإن أنكر لا تقبل دعواها.

ثانيًا: مشكلة التوثيق:

مضمون هذه المشكلة هو كيفية توثيق عقد الزواج العرفي، وهذا التوثيق يتوقف على ما إذا كان طرفيه مصريون أو أحدهما أجنبي مسلم أو كان أجنبي يدين بديانة أخرى. وقد أوضحت هذه المادة عدة حالات هي:

1 -إذا كان طرفي العقد مصريون مسلمين فإن عقود الزواج وإجراءات الطلاق والرجعة والتصديق على ذلك يختص به المأذون. أما بالنسبة لعقود الزواج العرفي فلكي توثق يجب على الزوجين إجراء تصادق رسمي على قيام الزوجية فيما بينهم من تاريخ تحرير العقد العرفي.

2 -إذا كان كلا طرفي العقد مصريون غير مسلمين متحدى الملة والطائفة فعقود زواجهم يختص الموثقون المنتدبون بها.

3 -إذا كان طرفي عقد الزواج مختلفين في الديانة أو في الجنسية أو أجانب متحدى الجنسية أيًا كانت ديانتهم أو كانوا مصريين مسيحيين غير متحدى الملة والطائفة فعقود زواجهم توثق لدى مكاتب توثيق الشهر العقاري. فلو فرض وجود عقد زواج عرفي بين مصري مسلم ومصرية نصرانية فتختص مكاتب التوثيق في الشهر العقاري بتوثيق عقود زواجهم العرفي أيضًا، وأيضًا لو كان كلا الزوجين أجانب متحدى الجنسية فيخضع توثيق زواجهم بمكاتب توثيق الشهر العقاري.

ثالثًا: إثبات النسب في الزواج العرفي:

من أهم طرق إثبات النسب ثلاثة ألا وهي:

(1) الزواج الصحيح وما يلحق به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت