فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 60

إن الزواج السري ما كان لينشط في مجتمعاتنا ويظهر، إلا بفعل من التشبه بالغرب وحياتهم?إن كان لهم حياة فما استوردناه منهم من نظم ونظريات ومبادئ مخالفة للإسلام، هو مقدمة لأمراض اجتماعية وخلقية لا طاقة لنا بها، ما لم نسرع بإصلاح نظمنا ومراجعة ديننا، فلن يكون هناك إلا مزيد من الانحلال والفوضى والتخبط.

فحياة الغرب عرفت ما يشبه الزواج السري، حيث تترك الفتاة والفتى منزل العائلة في سن مبكرة، ويتوجهان للموثق لإتمام الزواج بحضور بعض الأصدقاء أو عدم حضورهم. كذلك ما هو خارج نطاق الزواج كان أضل وأبعد عن سواء السبيل، فالمشاكل الجنسية تهدد كيان المجتمعات الغربية وتهددها بالانهيار والدمار، وشيوع الفواحش قد جر على المجتمعات الغربية كثيرًا من الأمراض الاجتماعية والخلقية والصحية، فقد أصبح الزنى هو القاعدة، والزواج شذوذًا.

وهذا الباب لا يمكن استقصاؤه، فالغرب يبتدع كل يوم جديدًا من الضلال والفجور في الأخلاق والاجتماع، على الرغم من ظهور طاعون الإيدز بينهم، وهكذا السقام إذا نزلت لم يقف لها شيء حتى الموت. ويخطئ الكثيرون حين يظنوننا بمنأى عن هذه الظواهر الشاذة، وما هي إلا مراحل تترابط كحلقات السلسلة، وقد أخذنا ببعضها وتعلقنا بصور وألوان من أخلاق الغرب وقيمه وسلوكياته، وفيي كل يوم نقترب من مرحلة جديدة أشد شرًا وأعظم نكرًا، وأبعد مدى في الفساد والانحلال.

مما يؤسف عليه - إلى حد بعيد - أن ظاهرة خبيثة قد تفشت في جسد أمتنا تريد أن تأتى على أخضرها ويابسها، ألا وهي خروج النساء من خدورهن، ومخالطتهن الرجال في كل مكان؛ المكاتب، المتاجر، المصانع، المعامل، المدارس، المحافل والشوارع والأندية والشواطئ .. الخ، بل في المراقص والمسارح وأماكن اللهو والمجون أيضًا، واستهوت المرأة حياتها الجديدة متصدرة الحركات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والفنية، متعرضة لما يلاقيها من مهانة ومذلة، وجرح كبرياء وخدش حياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت